الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦تعريف العمل الصالح اصطلاحا:
هو فعل المأمورات والإنتهاء عن المحرمات قال الشيخ القطب " العمل الصالح في جنب من كان قبل بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يعمل ما فرض عليه في
شرعه الذى لم ينسخه كتاب بعده وفي جنب من كان بعد بعثته صلى الله عليه
وسلم أن يعمل بما في القرآن، وما يوحى إليه مؤمناً به صلى الله عليه وسلم"
المطلب الثاني: العمل الصالح في سورة البقرة.
وردت عدة آيات في سورة البقرة تبين أن الناس يتمايزون عند الله بالعمل الصالح منها: الآية الأولى: قوله تعالى ردا على اليهود الذين قالوا أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودات {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(??) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة، ??)، بينت الآية الكريمة أن الإنسان رهين عمله فمن اكتسب السيئات ومات على ذلك بلا توبة ورجوعا الى الله فمصيره النار، ومن عمل الصالحات مؤمنا بالله وطائعا له فمصيره الجنة
الآية الثانية: قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة، (???)
وردت الآية بعد ذم الربا واكليه وأن مصيرهم النار، وأن المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة فأولئك لهم الأمن فلا يخافون ولهم السرور فلا يحزنون.
القطب، هميان الزاد، ج ?، ص??.
26