الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة السعدي، عبد الله بن جابر

الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وآخر إيجابيا وهو فعل ما أمر به، ولا بد من الجمع بينهما للاتصاف بحقيقة التقوى الشرعية، وقد جمعت كلمة التقوى في الشرع بين السلب والإيجاب- مع أن حقيقتها الوضعية للسلب- لأجل ما في فعل الطاعات واجتناب المعاصي من توقي سخط الله

المؤدي إلى عقابه."

. المطلب الثاني: التقوى في سورة البقرة.

ورد ذكر التقوى موصوفا بها عباد الله بصيغة المتقين في بعض الآيات من سورة البقرة

منها:

- ذكر الله تعالى المتقين في بداية السورة قال عز وجل ﴿الم (?) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (?) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (?) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (البقرة، (5)، فقد ذكرت الآية الكريمة أن القرآن الكريم هو هدى للمتقين ثم ذكرت صفاتهم وهي الإيمان بالغيب وإقام الصلاة والإنفاق مما آتاهم الله والإيمان بما أنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وما أنزل على من قبله والإيمان باليوم الآخر ثم وصفهم الله تعالى بأنهم على هدى منه سبحانه وتعالى وأن

الفلاح صفتهم وقرينهم.

وقد ورد الفلاح مقرونا بتقوى الله تعالى في آية أخرى قال تعالى ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا البيوت مِنْ أَبْوَاتِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (البقرة، (???)

الخليلي، جواهر التفسير، ج2، ص116.