الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩ومنها قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة، 194)
فالمتقون خصهم
الله
بمعيته، قال الشيخ "القطب" ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ بالعون في
أمر الدين والدنيا وبالنصر وإصلاح الشأن والحفظ، والاتقاء اتقاء المعاصي إجلالا لله،
واتقاؤها خوفاً من عقابها واتقاء الله أيضاً إجلاله."
المطلب الثالث: أثر التقوى في تهذيب النفس.
التقوى تسمو بالنفس حتى يكون المتصف بها عبدا ربانيا وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (آل عمران (??) فالعبد بمداومته على طاعة ربه من فعل المفروضات وإجتناب المحرمات تتحقق فيه صفة التقوى فلا يقصر في شيء من أمور دينه فهو يتعامل في الحياة وفق منهج ربه سواء في علاقته بخالقه أو بغيره من الخلق فتراه يؤدي حقوق غيره من البشر ولا يعتدي ولا يظلم.
المبحث الثاني: البر وفيه ثلاثة مطالب
. المطلب الأول: تعريف البر:
قال ابن منظور " البِرُّ الصَّدْقُ والطاعة" " وقال الزمخشري في أساس البلاغة"ومن المجاز: فلان يبر ربه أي يطيعه "، وقال في تفسيره تعليقا على قوله تعالى ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (البقرة، (???)، "البر اسم للخير ولكل
القطب، تيسير التفسير، ج?، ص 285.
ابن منظور، لسان العرب، ج ?، ص 252. ? - الزمخشري، أساس البلاغة، ج?، ص36.
??