الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٤٧والدعاء مصدر للفعل الثلاثي دعى قال الزمخشري " دعوت فلاناً وبفلان: ناديته وصحت به. وما بالدار داع ولا مجيب. ودعاه إلى القتال. ودعا الله له وعليه، ودعا الله بالعافية والمغفرة" وقال في مختار الصحاح و دَعَوْتُ الله له وعليه أدعوه دُعَاءً و الدَّعْوَةُ المرة الواحدة و الدُّعَاءُ أيضا واحد الأَدْعِيةُ""
قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى ﴿له دعوة الحق﴾ " ﴿دَعْوَةُ الحق﴾ فيه وجهان أحدهما: أن تضاف الدعوة إلى الحق الذي هو نقيض الباطل، كما تضاف الكلمة إليه في قولك: كلمة الحق، للدلالة على أن الدعوة ملابسة للحق مختصة به، وأنها بمعزل من الباطل. والمعنى أن الله سبحانه يدعى فيستجيب الدعوة، ويعطي الداعي سؤاله إن كان مصلحة له، فكانت دعوة ملابسة للحق، لكونه حقيقاً بأن يوجه إليه الدعاء، لما في دعوته من الجدوى والنفع، بخلاف ما لا ينفع ولا يجدي دعاؤه. والثاني: أن تضاف إلى الحق الذي هو الله عز وعلا، على معنى: دعوة المدعوّ الحق الذي يسمع فيجيب وعن الحسن: الحق هو الله، وكل دعاء إليه دعوة الحق. فإن قلت: ما وجه اتصال هذين الوصفين بما قبله؟ قلت أما على قصة أربد؛ فظاهر؛ لأن إصابته بالصاعقة محال الله ومكر به من حيث لم يشعر"
من
السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (ت، 1376هـ)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1420هـ - ????م، ج ?، ص 943.
- الزمخشري، أساس البلاغة، ج?، ص???.
2 - الرازي مختار الصحاح، ج?، ص???.
. قصة أربد أخي لبيد بن ربيعة لأمه وعامر بن الطفيل وكان من أمرهما فيما روي أنهما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى أن يجعل الأمر بعده إلى عامر بن الطفيل ويدخلا في دينه فأبى فقال عامر فتكون أنت على أهل الوبر وأنا على أهل المدر فأبى فقال له عامر فماذا تعطيني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعطيك أعنة الخيل فإنك رجل فارس فقال له عامر والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا حتى آخذك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يأبى الله ذلك وابنا قيلة فخرجا من عنده فقال أحدهما لصاحبه لو قتلناه ما انتطح فيه عنزان فتآمر في الرجوع لذلك فقال عامر لأربد أنا أشغله لك بالحديث واضربه أنت بالسيف فجعل عامر يحدثه وأربد لا يصنع شيئا فلما انصرفا قال له عامر
47