الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة السعدي، عبد الله بن جابر

الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قال الرازي" ﴿واشكروا الله﴾ أمر: وليس بإباحة فإن قيل: الشكر إما أن يكون بالقلب أو باللسان أو بالجوارح، أما بالقلب فهو إما العلم بصدور النعمة عن ذلك المنعم، أو العزم

على تعظيمه باللسان وبالجوارح … وأما الشكر باللسان فهو إما أن يقر بالاعتراف له بكونه منعما أو بالثناء عليه … وأما الشكر بالجوارح والأعضاء فهو أن يأتي بأفعال دالة على تعظيمه … الذي تلخص في هذا الباب أنه يجب عليه اعتقاد كونه مستحقاً للتعظيم وإظهار ذلك باللسان أو بسائر الأفعال إن وجدت هناك تهمة

قال تعالى في الدعاء ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة، 186)

ففي الآية الكريمة يرغب الله عباده في الدعاء ببيان أنه قريب منهم وأن من صفاته أنه يجيب

دعوة الداعي فما عليهم سوى الإستجابة له والتوجه إليه ففي ذلك فلاحهم ورشدهم

قال القرطبي" قوله تعالى: ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ أي أقبل عبادة من عبدني

فالدعاء بمعنى العبادة والإجابة بمعنى القبول""

- الرازي، مفاتيح الغيب، ج?، ص 191. - القرطبي، الجامع لاحكام القرآن، ج?، ص???.

49