الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة السعدي، عبد الله بن جابر

الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وقال في تيسير التفسير" ﴿عَليْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أى أسبابه بحسب الظن، وإلا

فلا يدرى

أحد أنه يموت في ذلك الوقت ولو اشتد ضره ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ مالا قليلاً أو

كثيراً … ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَلِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ كالإخوة والأخوات، والأعمام، والأجداد والجدات، والأخوال ثم نسخ بآية الإرث، وحديث لا وصية لوارث '، إلا أن يشاء الورثة""

المطلب الثالث: تحريم أكل أمول الناس بالباطل:

وقد نهى الله تعالى عن أكل أمول الناس بالباطل وأنتقالها بيننا على غير ما شرعه الله سبحانه وتعالى ومن ذلك رشوة الحكام لكي يحكموا للإنسان بمال غيره ظلما وعدوانا وقد نهى الله تعالى عن ذلك لما فيه من ظلم وعدوان وفساد قال تعالى

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِمَا إِلَى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ

بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة، (???)، قال القرطبي "المسألة الاولى: الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير

حق فيدخل في هذا: القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق وما لا تطيب به نفس مالكه أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه كمهر البغي وحلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك ولا يدخل فيه الغبن في البيع مع معرفة البائع بحقيقة ما باع لأن الغبن كأنه هبة على ما يأتي بيانه في سورة النساء وأضيفت الأموال إلى ضمير الثالثة: من أخذ مال غيره لا على وجه

لما كان كل واحد منهما منهيا ومنهيا

عنه …

المنهي

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عنه عليه السلام قال لا وصية لوارث)

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، ج1، ص 261.

?

القطب، تيسير التفسير، ج 1، ص 255-256.

??