الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة السعدي، عبد الله بن جابر

الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٦١

وقد كان اليهود في المدينة المنورة في زمانه صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم وقد نزلت آيات كثيرة في القرآن الكريم تخاطب اليهود وتبين ضلالهم في عقيدتهم وتصرفاتهم وأخلاقهم وإنحرافهم عن الدين الحق وتذكرهم فضل الله عليهم وما يجب عليهم من إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينت بذلك المنهج الأخلاقي للمسلم الذي يتعامل به معهم ومع غيرهم

کالنصارى.

المطلب الثاني: الآيات التي تناولت اليهود والنصارى في سورة البقرة.

من الآيات التي ذكرت اليهود والنصارى في سورة البقرة:

-1

قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة، 62)

قال صاحب "المنار" (وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ) يُرَادُ بِهِ هَذِهِ الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ الَّتِي عُرِفَتْ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ أَوِ الْأَلْقَابِ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَنْبِيَاءَ السَّابِقِينَ، وَأُطْلِقَ عَلَى بَعْضِهِمْ لَفْظُ يَهُودٍ وَالَّذِينَ هَادُوا، وَعَلَى بَعْضِهِمْ لَفْظُ النَّصَارَى، وَعَلَى بَعْضِهِمْ لَفْظُ

الصَّابِئِينَ "

-?

قوله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (???) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة، (???)

- محمد رشيد، المنار، ج?، ص???.

61