الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠المطلب الثالث: تعريف الصغيرة عند المعتزلة
الصغيرة هو ما يكون ثواب فاعله أكثر من عقابه إما محققا أومقدرا. (شيء حقيقي بمعنى الواقع إذا فعل الصغيرة أو اعتباري بما سيكون)
معني
ثم يعلل القاضي عبد الجبار" الإحتراز بقوله إما محققا وإما مقدرا كما يلي: ((واحترزنا من الموضعين بقولنا إما محققا وإما مقدرا عن الكافر ومن لم يطع البتة فإنه قد وقع في أفعاله الصغيرة والكبيرة على أنه لو كان له ثواب لكان يكون محبطا بما ارتكبه من المعصية، أو يكون عقاب ما أتى به من الصغيرة مكفرا من جنب ما يستحقه من الثواب)). والمعتزلة لا يضربون أمثلة للصغائر، ويقولون بأن الله تعالى لا يجوز أن يعرفنا الصغائر بأعيانها، والذي يدل على ذلك أن الصغائر إغراء بالقبيح، والإغراء بالقبيح ممالا يجوز على الله تعالى.
فأما تعريف المعتزلة فيختلف عن التعريفات السابقة، في قولهم بأن الصغيرة فهو ما يكون ثواب فاعله أكثر من عقابه إما محققا أو مقدرا. بينما التعريفات السابقة تقول: بأن الصغائر هو خلاف الكبائر، أو هو ما يكفر باجتناب الكبائر، أو ما عفا الله من هذه الأمة عنه، ولم يدخل تحت التكليف، إلى غير ذلك من الألفاظ التي ذكرناها. ولذلك هنا يوجد فرق بين المعتزلة، وما سبق من التعريفات عند
الإباضية وأهل السنة.
بالتصرف.
هو
قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله الهمذاني الأسدبادى، اشتهر بأنه شيخ الإعتزال وإمامه في زمانه، قيل أنه توفي سنة 415 هـ. القاضي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة ص /??.
" للقاضي عبد الجبار بن أ، أحمد شرح الأصول الخمسة تحقيق عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، القاهرة ط1416/3 هـ 1996م)
ص/632.
??