الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن خلال ما ذكرنا من الأقوال العلماء، من تعريفات بعض المذاهب الاسلامية،
و على هذا فإن حد الصغيرة يتبين لنا مما سبق توضيحه عند العلماء، فالصغائر هو عكس الكبائر من الذنوب، فما خرج عن تعريف أو حد أقل الكبائر فهي الصغائر أو هو ما دون الحدين: حد الدنيا وحد الآخرة أو هو ما يكفر باجتناب الكبائر.
وعلى ما تقدم يجب على المسلم الصادق الإيمان المراقب للدين الله تعالى، أن يجتنب المعاصي، ويحذر من الصغائر والمحقرات فإنها تهلك صاحبها إذا ما لم ينتبه لها، ويجتنب التمادي فيها والتساهل في شأنها. فإذا ابتلي بالوقوع فيها فلا يصر عليها بل يستغفر الله ويتوب منها سواء كانت صغائر أم كبائر كما قال ابن عباس في مقالته المشهورة (لاكبيرة مع الاستغفار ولاصغيرة مع الإصرار) '
ومثله «لَيْسَ كَبِيرَةٌ بِكَبِيرَةٍ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ، وَلَا صَغِيرَةٌ بِصَغِيرَةِ مَعَ الْإِصْرَارِ»
فالصغيرة مع الإصرار عليها أو المداومة على فعلها تكون كبيرة وهي تهلك صاحبها، ويبين هذا ما روي عن النبي أنه قال (إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به، خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها يهلكه.)
Y
' للسيوطي الجامع الكبير موقع ملتقى أهل الحديث ج / ?ص / ?????. والإمام الطبري الجامع البيان ج/8ص/245. محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد القضاعي مسند الشهاب، مؤسسة الرسالة بيروت ط / 2 1407هـ 1986م) ج/2 ص/245. أبوعبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، مسند أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ) ج /6 ص/367، الناشر: مؤسسة
الرسالة، ط 1 1421 هـ 2001 م.
ورواه الطبراني في (المعجم الصغير).
??