الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقبل أن أذكر صغائر الذنوب عند الإباضية، سألخص هنا معنى الاختلاف بين إباضية المشرق وأهل المغرب في الصغائر من الذنوب.
هذا وقد اختلف إباضيو المغاربة عن إباضية المشرق في هذا الموضوع حيث قال الأولون: إن الصغائر من الذنوب مجهولة ولو وجدت لكان وجودها إغراء بارتكابها من حيث إنها معفو عنها باجتناب
الكبائر.
بينما إباضية المشرق قد ذهبوا إلى القول بأن الصغائر من الذنوب موجودة في الخارج ومعلومة لدى العلماء، ومثلوا لها بالكذب الخفيف وبالرقص واللعب غير المباح، ومن ذلك التعري نهارا لايراه أحد، ومن ذلك التعري ليلا أيضا، ودخول الحمام في ظلمة بلا ثوب.
وحكم صغائر الذنوب مرتبط بالكبائر بمعنى غفران الصغار عند اجتناب الكبائر لقوله سبحانه قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ النساء: 31
وسنأتي لذكر الأقوال في الفصل الثاني بإذن الله تعالى.
24