المرأة في المجتمع الميزابي يوسف بن يحيى الواهج

المرأة في المجتمع الميزابي للواهج

الجزء ١ · صفحة ١٩

تربية الفتاة

إن المرأة الميزابية هى المرضعة الأولى والوحيدة لطفلتها ترضعها من صدرها حليباً طبيعياً نظيفاً سائغاً ممزوجاً بالحنين

والحب والرحمة، ولا تلجأ إلى الحليب الملعب الأصطناعي مهما تنوع وتنوعت وتعددت فوائده الغذائية، لأنها تعلم أن لاغذاء لإبنتها - أو ابنها - أفضل من حليب صدرها ولا مأوى أحسن من

حجرها، اللهم إلا إذا منعها الطبيب من الرضاعة الطبيعية لخطر يصيب الصغير.

قد

وهي المربية الوحيدة - بالتعاون مع الأب ـ لإبنتها، تنشأ وتترعرع في حجرها تطعمها وتسقيها وتقوم بكل واجباتها نحو ابنتها وحدها، لاتكلها إلى مربية أو خادمة مهما كان الأمر، لانه يصعب على الأم فراق فلذة كبدها، والصغير أشدّ حاجة إلى أبويه وإذا فارقها فإن ذلك سيؤثر في صحة ونفسية الطفل تأثيراً سيئاً. يقول الأستاذ على القاضي:

قد أثبتت الدراسات أن الطفل الملتصق بأمه وهو يسمع دقات قلبها ويرضع من ثديها يكون نموه الجسمي والعقلي والنفسي أسرع من غيره الذي لا يجد هذه الظروف ـ وبالتالي ـ فإنه يكون بعيداً عن الأمراض بأنوعها كما وجد أن عدد الغدد الصماء التي تسيطر على الجسم كله تكون أسرع في نموه (1)»

وقبل أن تبلغ الفتاة الميزابية سن الدخول إلى المدرسة تكون القرآن الكريم قسطاً وافراً وخاصة الجزء الأخير

قد حفظت

من

منه تلقنه أياها أمها آية آية آخذة بقوله (ع) «علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو (2)»

1 - مجلة منار الاسلام العدد الأول محرم 1402 هـ صفحة 84

،

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

21