المرأة في المجتمع الميزابي للواهج
الجزء ١ · صفحة ٤٦المرأة في البيت
منذ النشأة ألفت المرأة الميزابية البقاء في البيت وعدم التسكع في الطرقات وشبت بفضل التربية الحسنة على الاعتناء بأعمال البيت وتربية الأولاد والإهتمام بزوجها وأداء حقوقه كاملة.
تقوم في الصباح مع طلوع الفجر لأداء فرضها وتوجيه أولادها
إلى المدرسة ثم تهيء فطور زوجها ليخرج الى العمل باكراً، فتجلس إلى منسجها أو صوفها او مغزلها حتى الضحى إذ تقوم إلى المطخ لإعداد غذاء الأسرة وغسل ثياب أولادها وزوجها وتنظيف البيت وترتيبه وتزيينه، ويقول عن ذلك الأستاذ محمد علي دبوز:
المرأة،
«إن المرأة الميزابية لتمسكها بالدين تطيع زوجها وتحافظ على ماله وتقتصد فيه وتعتقد أن إثراء الرجل يكون بحسن تدبير وهي عمالة نشيطة تحب النظافة لأنها من الدين تقوم بالبيت أحسن قياء معتمدة على نفسها لا تكلف زوجها بلاء الخادمات تبدأ أعمالها المنزلية بعد صلاة الفجر وتستمر فيها إلى أن تصلي العشاء (1)
وبعد القيام بكل أشغال المنزل تعود الى منسجها تنسج الألبسة الشتوية لزوجها وأولادها وأغطية النوم وفرش البيت بمختلف أنواعها، كما تنسج حجابها ومنسوجات أخرى لبيتها أو لبيعها لتساعد زوجها على كسب قوت، العيال ولها في كل فنون الصناعة النسوية باع طويل كالخياطة والطرز والسرد وغيرها.
وصدق المرحوم محمد على دبوز إذ يقول:
1 - نهضة الجزائر الحديثة الجزء الأول صفحة 229
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
51