المرأة في المجتمع الميزابي يوسف بن يحيى الواهج

المرأة في المجتمع الميزابي للواهج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

والمرأة الميزابية ذكية صناع اليد بارعة في نسج الصوف فبعد أن تنتهي من الأعمال المنزلية مع الضحى تجلس إلى منسجها

فتنسج لزوجها وأولادها ثيابهم الصوفية.

إن الثياب الصوفية الجزائرية من هذا النوع اليدوي أصح وأدفأ وأثبت صبغة من النوع الآلي. وتنسج الميزانية أيضاً الفرش والأغطية الصوفية للمنام والزرابي الجميلة الألوان البارعة النقوش. إن نقوش الزرابي الميزابية مما احتفظ به ميزاب من حضارة سدراته العربية الراقية تراها مشتملة على الألوان كلها في صبغ تابث ونسج محكم ونقوش بارعة الجمال (2)

كما تبرع كذلك فى إعداد مواد زينتها التي تستعملها في أغلب الأحيان كالكحل والخضاب والبخور.

تلزم بيتها وتوليه كامل اهتمامها وعنايتها تسعى في إرضاء

C

زوجها وإسعاد أولادها بكل قوتها لا تبرح البيت إلا لصله رحم أو تلبية دعوة أو عمارة المسجد.

النخيل

وإذا رغبت فى الترفية عن نفسها تذهب الى بستان زوجها برفقته ورفقة أولادها حيث يقضون يوماً كاملاً بين الباسقة والواقي الجارية وسط المروج الخضراء الجميلة. يتوزع الأولاد بين أرجاء البستان لتنظيفه من الأوساخ ونزع الأعشاب الضارة من الأرض، أو غرس بعض الخضر الضرورية لسد حاجة البيت، والوالد يقوم بري الأشجار والمزروعات والأم تهيء الطعام وتغسل الثياب، وإذا فرغت من ذلك تعين أولادها وزوجها في أعمالهم، وفي المساء قبل العودة إلى المنزل يجلسون إلى كأس من

2 ـ كتاب نهضة الجزائر الحديثة صفحة 229

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

52