المرأة في المجتمع الميزابي للواهج
الجزء ١ · صفحة ٥أطاعتك وإذا أقسمت عليها أبرتك وإذا غبت عنها حفظتك في
نفسها ومالك».
ولقد تملكت العالم اليوم - رجاله ونساءه ـ أزمة عنيفة شقي بها في دنياه وأخراه من جراء الإضطراب العصبي والإنفعال النفسي فغدا يبحث عن سكينة وطمأنينة ولما يظفر بها، والحال أن خالق الرجل والمرأة قال ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون فغدا كل يبحث عن هذا الزوج فى المدرسة والمتوسطة والثانوية والجامعة وفى المعاهد والإدارات وفي الأندية والمنتزهات عن المسارح والسينماءات ظانا أن تلك المؤسسات - وقد خلت من الروح - في وسعها أن تنشئ الزوج الصالح - ذكراً أو أنثى - بما يسمونه بالثقافة والتربية العقلية والتكوين العلمي والتقوية العضلية والجسمية فلم يظفر إلا بنقيض مقصوده لأنه تنكب عن المنهج الذي رسمه خالق الزوجين - الذكر والأنثى - وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير.
فضلاً
ولن نستطيع أية مدرسة فلسفية إجتماعية ولا أية نظرية تربوية نفسانية أن تدرك حقيقة النفس البشرية ومتطلباتها والمميزات والخصائص التي تفصل بين الجنسين وتميز أحدهما عن الآخر خلقا وخلقا وتربية وسلوكاً، فترسم لذلك مناهج تربيته وطرق إعداده وتأهيله لما خلق له مما يختص به ولا يمكن أن يشاركه فيه زوجه ويستحيل أن يشاركه فيه. خاصة ماخلقت له المرأة من الحمل والإنجاب والوضع والارضاع والحضانة والتربية، مما يستحيل على خلقه الرجل - وخلقه عادة ـ أن يقوم مقام
المرأة فيه.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
6