المرأة في المجتمع الميزابي يوسف بن يحيى الواهج

المرأة في المجتمع الميزابي للواهج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

تأسيس الجمعيات الخيرية:

من

الله رحمه

في أواخر العشرينات من هذا القرن تمكنت النهضة العامية الإصلاحية الحديثة في ميزاب بفضل معهد الشيخ أطفيش وتلاميذه المنتشرين في مدن ميزاب والذين فتحوا مدارس ومعاهد للتربية والتعليم كمعهد الشيخ الحاج عمر بن يحي الأمليكي في القرارة وغيره الذين كونوا جيلاً العلماء والأبطال ورفعوا راية النهضة بعد وفاة معلميهم وأساتذتهم، وساروا بها إلى غياتها الكبرى فأنشأوا جمعيات خيرية رسمية (7) ومدارس عصرية تتولى التعليم بالطرق والوسائل الحديثة لتواجه بها الجهود والمحاولات الإستعمارية والتبشيرية الهادفة الى تغريب ومحو الشخصية الجزائرية وقتل اللغة العربية والدين الاسلامي، وإبادتها من أرض الجزائر. وفعلا تمكنت هذه الجمعيات من تحقيق أهدافها وأنشأت مدارس عربية عصرية تتولى تعليم اللغة ونفخ الروح الإسلامية والوطنية في الأجيال القادمة رغم محاولة الإستعمار لوأد المدارس وإبادتها وتشريد رؤسائها، وروادها وكونت بعثات عامية وجهتها إلى الأقطار العربية قبل الإستقلال لإتمام دراستهم العليا في جامعاتها العربية فأصبحوا بعد تخرجهم أبطالاً يسدون الثغور في

مختلف الميادين. وإلى هذه الجمعيات والمدارس الإصلاحية يعود فضل تطوير تعليم البنت من الطرق القديمة إلى الطرق الحديثة والوسائل المتطورة فوضعت برامج ثرية غنية متنوعة تتطور حسب تطور الحياة وتقدمها. تهتم بتعليم البنت القراءة والكتابة وتأخذ من مختلف العلوم الدينية والعربية إلى جانب الإهتمام بتكوينها المهني والإجتماعي حسب تقاليد المجتمع ومتطلبات الحياة العصرية.

7 - تاريخ هذه الجمعيات موجود في كتاب نهضة الجزائر الحديثة الجزء الثاني من صفحة 229 الى 275 للاستاذ محمد على دبوز

ديو نوري

67

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner