المرأة في المجتمع الميزابي يوسف بن يحيى الواهج

المرأة في المجتمع الميزابي للواهج

الجزء ١ · صفحة ٦١

(

الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض رحمه الله والشيخ عدون (شريفي سعيد) حفظه الله في معهد الحياة، بعد أن حفظ القرآن الكريم بأكمله واستظهره عن ظهر قلب وكان مثالاً في الإجتهاد والسهر على طلب العلم والإغتراف من مناهله العذبة خاصه في فن التجويد اذ وهبه الله صوتا جميلا عذباً جعله أهلا لتجويد كلام الله تعالى في أغلب الإجتماعات والإحتفالات إلى جانب أناشيده الجميلة وأالحانه المطربة التي كانت ولازالت تزين جلسات الأدباء والطلبة. ومن القرارة رجع إلى مسقط رأسه فبدأ جهاده في ميدان التربية والتعليم في مدرسة الفتح - نصرها الله ـ وفي تلك الفترة ألزمه رجال التعليم وأعيان البلدة على الأشراف على تعليم البنت تعليماً دينيا حديثاً تساير به ركب الحياة العصرية، بعد أن كانت لا تجد مكاناً لطلب العلم والمعرفة غير الدور التي تشرف عليها النساء بالطريقة التقليدية. وفعلا فتح أبواب داره في يوم 22 جوان 1947 م لعدد محدود من البنات ثم إزداد مع الأيام والأعوام حتى بلغ أربعاً وثمانين بنتاً في عام 1953 م. فقضى عدة سنوات يعلم البنات أمهات الأجيال القادمة وكلنا يعرف فضل تعليم المرأة وصدق من قال - «من علم بنتاً كان كمن علم شعباً» - ودام على ذلك حتى أوقف الإستعمار الغاشم ومنعه عن مواصلة مسيرته النضالية ضد الجهل والتخلف وذلك مابين عامي 1953 م و 1954 م وهو تاريخ تبني جمعية الفتح لمشروع تعليم البنت وضمه إلى مدرستها - مدرسة الفتح ولا يزال الأستاذ ابراهيم العساكر المعروف «بالزعيم» حفظه الله يواصل جهاده في ميدان التربية والتعليم ويتمتع بصوته الجميل الفذ وموهبته في التجويد وإنشاد الأناشيد، حفظه الله وأبقاه للأمة

الإسلامية ونفعها به أمين.

L

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

66