المرأة في المجتمع الميزابي يوسف بن يحيى الواهج

المرأة في المجتمع الميزابي للواهج

الجزء ١ · صفحة ٧٧

حصانة وقداسة وشوشنا عليها مجرى حيا با كانت النتيجة خسارة الأجيال وتشويه وجه المستقبل.

أجل إن الأم - وهي المدرسة الإولى ـ فإذا كانت جاهلة الجهل المطبق لا يمكنها أن تؤدي وظيفتها كاملة كأم والجيل الذي ينشأ بين أيديها ينشأ حاملاً لجراثيم الإنحطاط والإستعباد كل ذلك لا ينكر. لذلك نادينا الى حل وسط بين تفريط وإفراط صحيح. وخير الأمور أوساطها - بين أن تبقى مهملة كحيوان سائم لا تقرأ ولا تكتب ولا تحسب ولا تعلم شيأ يجب عليها علمه مما يسعها جهله ومما لا يسع. وبين أن تتحلل من قيود الأم وترتدي أثواب الرجل اللعين (29) فتندس في وسط المجتمع المريح وتقتحم غمرات ويلاته غير مبالية بدينها وشرفها وعفافها وإن بلغت أرقى مستوى في المعرفة.

أما المسلك الوسط فهو أن ندخلها المدرسة ونعلمها مبادئ دينها ومبادئ القراءة والكتابة والحساب ونلقن لها بعض الحرف اليدوية وتدبير شؤون المنزل ونزودها باقة من الأخلاق الإسلامية والأداب الشرعية في مرحلتها الأولى من سن السادسة الى أن تستكمل الثانية عشر هناك إذ تدخل الثالثة عشر ويتحقق بلوغها غالباً، ننتقل بها من المدرسة الى معهد النساء حيث يتلقين دروساً شفاهية في أحكام الطهارات والعبادات وشيء من حقوق الأزواج وآداب المعاشرة وما يهيئهن ليکن زوجات طاهرات فأمهات صالحات مربيات حتى إذا ناداهن منادي. الأمومة والإضطلاع بواجبها الإنساني لبَّث نداء الفطرة والواجب فاصبحت زوجة مسعدة فأما بارة وحبست نفسها في خدرها منقطعة لأدارة

29 - الرجل اللعين هو ما ينصب وسط الزرع كهيئة رجل يستطرد به الوحش

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

83