المسكن التقليدي وعرف العمران بالقطاع المحمي لسهل وادي مزاب مجهول

المسكن_التقليدي_

الجزء ١ · صفحة ٣٥

35

X

X

- الحائط بين جارين:

حظي الجار باحترام كبير في الإسلام و على هذا سار المجتمع الميزابي، فشمل الأمر كل التفاصيل بين الجارين حتى تعرّض لأدق تفاصيل العمارة بينهما، ومن ذلك الجدار الفاصل بينهما، فمثلا لو بنى أحدهما هذا الجدار وبنى إلى جانبه جاره فالحائط الذي بينهما لمن بناه، و إن اشتركا فيه فهما فيه سواء، وإن لم يعرف من بناه منهما فهما فيه سواء.

إذا كان الحائط مشتركا بينهما فإنهما يمنعان من الزيادة فيه وكذا النقصان منه إلا بالتراضي ويمنعان من جعل الأوتاد فيه أو الخشب عليه، أو يتّخذ فيه مستراحا، أما إصلاحه فلا يمنع منه أحد منهما كأن يطيّنه ويبني ما انهدم منه، وإن مال على أحدهما فللذي مال عليه نزعه ولا يمنعه جاره، وإن حدث به شق يصلحانه معا و إن لم يكن إصلاحه إلا بهدمه فهما فيه سواء، كما يمنع على المشتركين في حائط أن يتخذ فيه الدرج إلا إذا لم يلتصق الدرج بالحائط ويترك بينه وبين الجدار مقدار ما تدخل فيه يد الباني.

المسكن والسكة:

عند إنجاز المداخل يمنع إخراج الدرج إلى الطريق كما يجب فتح دفة الباب أو النافذة نحو الداخل.

من كان له دار في شارع العامة أو بيت فله أن يحدث لها أبوابا حيث شاء إلا أنه لا يضر جاره ولا يقابل بابه باب غيره، وأما السكة النافذة للخاصة أو غير النافذة فلا يحدث بعض من فيها بابا أو غيره، إلا بإذن أهلها كلهم سواء الذين في سطره أو الذين في السطر المقابل، وسواء كانوا في أول السكة أو في آخرها أو وسطها، ولا يجوز إحداث سقف أو تغطية سكة للخاصة إلا بإذنهم والحال ذاته بالنسبة لمربط الدابة، كما يمنع بعضهم بعضا من توسيع البناء إليها حتى وإن كانت واسعة أو كان فيها موضع زائد، ويجوز لصاحب المسكن التسقيف على الطريق العامة إذا كان لا يضر بالناس وكذا لا يضر بالراكب على أرفع الدواب.

أما إذا اتسعت السكة وكانت كالرحبة لم يمنع بعض أهلها بعضا من إحداث الأبواب والعمارة إلا ما يضر جاره ولا يمنع بعض أهل السكك بعضا من تطويل الحيطان إلا إن كان فيها ميلان على جيرانه أو تخوّف من وقوعه أو جعل الظل عليهم.