المسكن_التقليدي_
الجزء ١ · صفحة ٣٤المسكن التقليدي - الهندسة المعمارية و العرف بالقطاع المحمي لوادي ميزاب
- الارتفاع:
تعتبر الحاجة أساس بناء المساكن في ميزاب، فلا توضع مقاييس تزيد عن حاجة ساكنيها، فكل الفضاءات خضعت لهذه القاعدة خاصة ما تعلق منها بالارتفاع الأمر الذي انعكس مباشرة على الارتفاع الكلي للمسكن، وما تجدر الإشارة إليه أن طبيعة المواد المستعملة ومقاومتها لم يكن لها تأثير كبير في تحديد العلو، بل خضعت لمبدأ عدم الإسراف والتبذير، والمساكن في الغالب مؤلفة من طابق أرضي، طابق أوّل، وسطح، أي ما يعادل حوالي سبعة أمتار ونصف.
وقد سار العرف على ضوء القاعدة النبوية «لا ضرر ولا ضرار» (حديث شريف)، فمن ذلك منع كشف الجار لجاره «حرمة الجار»، كما يمنع أن يجعل الظل على جاره، أما منع الريح فيعود تحديد ذلك إلى الأمناء. و إذا أراد أحد السكان أن يبني دارا متصلة بالجيران حيث يتوجب أن يرفع الجدار الموالي الجارة الجوفي على ماكان عليه في السابق يجب أن يكون ذلك بمقدار لا يحجب عنه الشمس القبلية، كما يحترم الارتفاع من الجهة الغربية حتى لاتحجب الشمس عن الجار الشرقي. و إذا رفع أحد جداره لستر سطحه لابد عليه أن يترك مسافة بقدر على الحائط، أما في حالة ما وجد زقاق بينهما فلا حرج في ذلك، و لا حق للجار في استغلال المساحة المتروكة إلا أن ينتفع بوضع الحطب فيها على أن لا يحجب الشمس عن
جاره.
0
0
34