الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية الصبحي، حمد بن ناصر بن حمود

الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية

الجزء ١ · صفحة ١١

جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا

النساء: ??

(9)

ولم يقف الأمر هنا فقط، بل الشارع رتب على ذلك كفالة للمعتدى عليه من إيجاب دفع الدية له، وعلى المعتدي القصاص إن كان متعمدا أو الكفارة إن كان القتل خطأ وما ذلك إلا لعظمة النفس الإنسانية في الإسلام، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّاخَطَ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُةٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ

وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء: 92

2 حرمة الزنا: وهي من الأمور التي تعد مهلكة واعتداء على عرض الإنسان، ما يترتب مفسدة خلط الأنساب وضياع الحياء وموت الطبيعة الإنسانية، أما ترى أن الله

عليه من

تعالى حرم الاقتراب من الزنا مع أن التحريم معلوم بفعل الفاحشة، وما جاء لفظ تحريم هذه الجريمة إلا لدلالة فحشها وعظمتها وشناعتها، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى

الاقتراب من

إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) الإسراء: ??

وكل هذا ما لا يخفى على ذي لب عصمة هذا الجسد المكرم، ولا يزيغ عن الطريق القويم إلا

من شربت نفسه عضال الحيونة وطبع على عقله بحيث يصير مقادا لشهواته، فالفطرة السوية

ترشده إلى مصلحته، والإسلام يرشده لأعظم

من

ذلك.

11