الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية الصبحي، حمد بن ناصر بن حمود

الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية

الجزء ١ · صفحة ١٧

المبحث الثاني: تعريف التلقيح الصناعي

المطلب الأول: تعريف التلقيح الصناعي لغة

بعد أن ذكرنا تاريخ التلقيح الصناعي، وبينا أصوله التاريخية لا بد الآن من الولوج إلى داخل هذا المصطلح لنبين معناه اللغوي.

كلمة "التلقيح" شائعة الورود في لغة العرب، حيث أن أصل الكلمة لقح وهي بمعنى قبول ماء الفحل، يقول صاحب لسان العرب: " اللقاح: اسم ماء الفحل (قوله «اللقاح اسم ماء الفحل» صنيع القاموس، يفيد أن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم ونسخة اللسان على هذه التفرقة.

لكن في النهاية اللقاح، بالفتح: اسم ماء الفحل اهـ.

وفي المصباح والاسم، اللقاح بالفتح والكسر.) من الإبل والخيل؛ وروي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل كانت له امرأتان أرضعت إحداهما غلاماً وأرضعت الأُخرى جارية: هل يتزوج الغلام الجارية؟، قال: لا، اللقاح واحد؛ قال الأَزهري: قال الليث: اللقاح اسم لماء الفحل فكأَنَّ ابن عباس أراد أن ماء الفحل الذي حملتا منه واحد، فاللبن الذي أرضعت كل واحدة

منهما مُرْضَعَها كان أصله ماء الفحل، فصار المرضعان ولدين لزوجهما لأنه كان

القحهما 14. وكذلك أردف صاحب مقاييس اللغة قوله: (لَقَحَ) اللَّامُ وَالْقَافُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِحْبَالِ ذَكَرٍ لِأُنْثَى، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا يُشَبَّهُ مِنْهُ لِقَاحُ النَّعَمِ وَالشَّجَرِ. أَمَّا النَّعَمُ فَتُلْقِحُهَا ذُكْرَاتُهَا، وَأَمَّا الشَّجَرُ فَتُلْقِحُهُ الرِّيَاحُ وَرِيَاحُ لَوَاقِحُ تُلْقِحُ السَّحَابَ بِالْمَاءِ، وَتُلْقِحُ الشَّجَرَ. وَالْأَصْلُ فِي لَوَاقِحَ مُلْقِحَةٌ لَكِنَّهَا لَا تُلْقِحُ إِلَّا وَهِيَ فِي نَفْسِهَا لَوَاقِعُ ; الْوَاحِدَةُ لَاقِحَةٌ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُفَسِّرُونَ. يُقَالُ: لَقِحَتِ النَّاقَةُ تَلْقَحُ لَقْحًا وَلِقَاحًا وَالنَّاقَةُ، لَاقِحٌ وَلَقُوحٌ

15"

14 لسان العرب، ابن منظور، فصل، اللام، ج 2 / ص 597، دار صادر - بيروت، الطبعة الثالثة معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ج 5 ص 261، تحقيق عبد السلام هارون، دار الفكر

15

17