الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية الصبحي، حمد بن ناصر بن حمود

الضوابط الشرعية لتهريب النطف البشرية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المبحث الثالث: مسائل فقهية متعلقة بعملية تهريب النطف.

إن لعملية تهريب النطف من داخل السجون الصهيونية يحيطها مسائل فقيه يجب دراستها، لإنها مرتبطة كما أسلفنا سابقا بباب النكاح، فمسائل العدة والنسب وغيرها من الأمور

التي يجب دراستها.

أولا الاستمناء:

ذهب جمهور العلماء إلى تحريم الاستمناء، بدليل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ المؤمنون: ? - ?

ووجه الاستدلال أن الاستثناء ورد في الزوجة وما ملكت الأيمان وما عداه فهو محرم، وكذلك

أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الشباب إلى الصوم إذا لم يستطع الزواج، يقول عليه الصلاة والسلام: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ

لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء 55، فلو كان الاستمناء مخرجا لقال به.

ولكن قد يضطر البعض إلى اللجوء إليه في حال العلاج والكشف الطبي، كما هو في بحثنا عن تهريب النطف، فإن بعض الفقهاء جوزوا الاستمناء إذا كان من أجل العلاج، فإن حال نطفه الأسير الذي يهرب من الضرورات والقاعدة تقول: "الضرورات تبيح المحظورات"، فبالتالي لا أرى هنالك حرج من الاستمناء فيه هذه الحالة، لعدم وجود سبيل آخر يلجأ إليه

الأسير لإخراج نطفه.

ثانيا: العدة

55 رواه البخاري في صحيحه، باب من لم يستطع الباءة فليتزوج، رقم الحديث 5066

46