الإعدام في قانون الجزاء العماني مقارنا بالفقه الإسلامي الهنائي، حاتم بن علي بن سيف

الإعدام في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢١

الدين الحنيف مثل حفظ النفس والتي عقوبة مخالفتها القصاص في الشريعة الإسلامية، وتنطبق بقية الجرائم والتي عقوبتها الإعدام مع مقاصد الشرع كما بينا.

كذلك عقوبة الإعدام تحقق مبدأ العدالة وهي صفة من صفات شرعنا الحنيف، فالقاتل من غير المعقول أن يعيش حياته بعد ارتكابه لقتل نفس من حقها أن تعيش كذلك، كذلك القاتل الطليق يشكل خطرًا على المجتمع إن لم يقتص منه ويوقف عند حده وهذا لا يتحقق إلا بإعدامه، وما ادعاه المعارضون بأن عقوبة الإعدام غير فعالة واستدلوا بازدياد عمليات القتل فهذا ليس في محله و الدليل على ذلك عدد السكان كذلك في ازدياد فمن الطبيعي أن يزداد عدد القتلة والمجرمين وإذا كانت هذه العقوبة بشدتها لم تردع المجرمين فمن غير المعقول أن نقلل من مقدار العقوبة أي أن نتجه إلى السجن المطلق.

كذلك قول المعارضين بأن إعدام الجاني صورة بشعة فهذا مردود لأن ارتكاب الجاني هذه الجريمة هي أشدّ بشاعة من الاقتصاص منه ويكون تنفيذ العقوبة فيه رحمة بعكس ارتكاب الجريمة فتكون البشاعة متحققة

فيها.

ومن غير المسلم أن نقول بأنّ عقوبة الإعدام تؤثر في نفوس المعدوم لأنها كما تؤثر فيهم فإنها كذلك تؤثر في نفوس أهل المقتول ولن يرتاحوا و قاتل ابنهم طليق هكذا.

ويعتبر القول بأن مرتكب القتل يجب أن يُصلحه المجتمع غير منطقي، فهل يصلحه بعدما أهدر دم فرد منه؟ وعلى هذا نرى بثبوت هذه العقوبة و السير فيها لما تحققه عدالة من بين أفراد المجتمع و ارتياح لدى أهل

المقتول.

ولكن يجدر الإشارة هنا إلى عدم موافقتنا لما تفعله بعض الدول في تنفيذ هذه العقوبة بشكل همجي وتعسفي في عدم مراعاتها في استحقاق هذا الجاني هذه العقوبة أم لا، كذلك البشاعة في تنفيذ هذه العقوبة وهذا كله يتنافى مع المقصد والمغزى من هذه العقوبة.