الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣تمهيد: سنتحدث في هذه الفصل عن الأشياء التي يُعاقب عليها بالإعدام في قانون الجزاء العماني وبالقصاص في الفقه الإسلامي، كذلك عن كيفية تنفيذ هذه العقوبات، وفي الأخير سنتحدث عن الأشياء التي تُسقط هذه العقوبات، وفي كل مبحث من هذه المباحث سنقارن بين القانون والفقه الإسلامي.
المبحث الأول: موجبات عقوبة الإعدام:
المطلب الأول: موجبات عقوبة الإعدام في الفقه الإسلامي:
الشريعة الإسلامية هي أساس التشريع وإذا ما رجعنا إلى تاريخها نجد هذه العقوبة موجودة بين طياتها بحسب
النصوص التي وردت في القرآن والسنه مما يدل على موافقتها لهذه العقوبة ولكن بحسب ما جاء فيها. " أقرت الشريعة الإسلامية حق العقاب كما أقرته الشرائع السماوية من قبلها، وجعلت العقوبة متساوية مع الجريمة وآثارها وذلك حفاظا على العدالة والفضيلة والأخلاق، ومن أجل مصلحة الجماعة ومصلحة الفرد، فالعقوبة جزاء لمن خالف أمر الشارع وتكفير لخطئه، وردع لمن تسول له نفسه ارتكاب الجرائم والمحظورات. إذا جاءت لتحقق مقاصد الشريعة الخمس، وهي حفظ الدين والنفس، والعقل، والمال، والنسل".
:
إنّ نهج الشريعة الإسلامية هو العدل في كل شيء ومن ضمنه العدل والمساواة بين الجرم الذي ارتكبه الجاني مع العقوبة التي سيلاقيها وهذا ما يظهر جليا في عقوبة الإعدام والتي هي مساوية للجرم الذي ارتكبه الجاني، كذلك تطرّق إلى ما هو القصد من هذه العقوبات والتي بدأ ينتشر بين الناس إلى أنها مؤذية وغير عادلة ولكن المتأمل فيها والواثق بتشريع الله تعالى يجد أنها لم توجد هذه العقوبات إلا لتحفظه عن كل ما
يضره وتجعله مرتاحًا متفرّعًا للغاية التي خلق لأجلها وهي عبادة الله تعالى.
وتنقسم العقوبات بحسب الجرائم التي فرضت عليها إلى:
?) عقوبات الحدود وهي العقوبات المقررة على جرائم الحدود.
?) عقوبات القصاص والدية: وهي العقوبات المقررة لجرائم القصاص والدية.
سعيد بن سالم بن راشد القلهاتي عقوبة الإعدام بين التأييد و الرفض، (بحث بكالوريوس)، كلية العلوم الشرعية، 2008م، ص26
??