المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة

وهكذا اتضحت خيوط مقتل اندروز التي اتخذتها بريطانيا كذريعة للانتقام من الفلسطينيين، ولكون - بحسب جريدة الأمة نقلا عن الشباب المصري أن المؤامرة فضحت بعد خروج السيد "كيت روتش" حاكم منطقة حيفا من المستشفى وإدلائه ببعض المعلومات عن

الحادثة (1)

وعلى إثر انكشاف المؤامرة علقت الصحف المهتمة بالقضية منها جريدة الشباب المصرية والنهار اللبنانية وجريدة الأمة الجزائرية التي أصدرت قائلة:"كل يوم يظهر دليل جديد على أن أهل فلسطين لم يقتلوا أندروز فكيف يكون موقف السلطة البريطانية بعد هذا كله وأين تضع وجهها أمام العالم (2).

وراحت الأمة تعلق على الحادثة وهذا دليل على مدى تتبعها للحادثة لكشف المؤامرة المزعومة ضد الفلسطينيين وحاولت ربطها بأحداث أخرى مشابهة في الجزائر في عهد إدارة الاحتلال الفرنسي مثل مقتل الشيخ محمود كحول والطيب العقبي ومما أوردته في تعليقاتها المختلفة ما يلي: " فلنلتفت الآن إلى السيدة انجلترا ونسألها: هل تتقدم إلى العرب الذين ظلمتهم وتظلمهم بما يجب لهم من الاعتذار والترضية أم هل تقلب أرض الأرمن وأرض السكسون على القاتل الحقيقي ومحركه … ؟ ذلك ما ننتظره منها (3).

ج الفظائع الانجليزية في فلسطين:

اعتمدت جريدة الأمة كثيرا في تتبع أخبار فلسطين على اللجنة العربية الفلسطينية بالقاهرة وعلى ما كانت تنشره من أخبار وبيانات وإعلانات عن سير وتطور القضية الفلسطينية، وكشف سياسة اليهود والانجليز معا كما اعتمدت على الأخبار التي كانت تنشرها جريدة الجامعة الإسلامية (4) وخاصة بعد الثورة سنة

1936

من

فمن خلال الأعداد التي كانت تصدرها وضحت للعالم الإسلامي والعربي عامة ما يجري في فلسطين أعمال اضطهاد وتخريب يوميا أين، كانت الإدارة الانجليزية واليهود يقتلون النساء والأطفال على غرار ما وقع في الطريق المؤدي إلى قرية عرابة حيث سجل مقتل امرأتين و ما قام به اليهود في القدس بحى روميما الذي ترمى فيه القنابل من الشرفات على العرب والفلسطينيين كما أوردت جريدة الأمة وكانت هذه الأعمال تحدث أمام مرأى الجنود الانجليز والشرطة التى لا تحرك ساكنا مما يدل على موالاتها لليهود، وعلى العكس فقد قامت بتفتيش منازل الفلسطينيين والزج بأهلها في سجن طولكرم.

(1)

كانت قضية الرشوة التي الهم بما " هريس" قد قبضها من عائلة تدعى "عائلة "الخياط" في يافا وأن سبب اغتيال أندروز هو قيامه بالتحقيق فيها من قبل الحكومة الانجليزية، ونفذت عملية الاغتيال ہوا اسطة الرصاص من الأرمني المدعو " جدانوف" وهو أحد عمال الأممية الثالثة وقد عاد من أمريكا

إلى سوريا ثم اختفى. فجأة من دمشق ويبدو أنه كان عميلا لموسكو في فترة سابقة

(2)

(3)

(4)

الأمة: العدم (1937/ 11/16144) السابق ص 3 ع 1.

نفسه

الجامعة الإسلامية اسم جريدة لصاحبها الأستاذ الفاروقي وتصدر

آنذاك

في منطقة يافاء

~

112~