المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١١٣الفصل الأول
تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة
ومن المناطق المنتقم منها أكثر نجد مدينة صفد وطول الكرم عن طريق وضع الغرامات الجزافية وفرض الحصار عليهم في بيوتهم من غروب الشمس إلى شروقها (1) إلى جانب قرى أخرى مثل طبرية الناصرة وجبال
نابلس
أعمال العنف هذه والانتقام جعل اللجنة الفلسطينية العربية بالقاهرة تحتج على هذه الممارسات الفظيعة وتراسل الصحف العربية بغية نشرها منها جريدة الأمة وذلك قصد إطلاع الرأي العام العالمي على جرائم الانجليز واليهود في فلسطين، وإبراز أن هذا يصدر من دولة تدعى الحضارة والمدنية
ب - انكشاف الاضطهاد الانجليزي بعد مقتل أندروز:
بعد حادثة مقتل "أندروز حاكم منطقة الجليل في فلسطين عانت بريطانيا ظلما وتعسفا في حق كل عرب فلسطين، واستغلتها كذريعة لمعاقبتهم عن طريق التنكيل والتشريد والنفى وسلب الأموال وقصف المنازل ورغم أن عرب فلسطين أعلنوا بأن لا علاقة لهم بهذه الحادثة وأن التهمة ألصقت بهم من قبل الانجليز. وفعلا فبعد التحقيقات التي أجريت بعد الحادثة أثبتت أن القاتل غير عربي وتم إثبات أن محرك عملية
الاغتيال هو موظف النجليزي وأن القاتل من جنسية أرمينية وليس عربي
جدا
هذه الحادثة تطرقت إليها الأمة وتتبعت حقيقة الأمر بمساعدة جريدة الشباب المصرية التي نقلت الخبر هي الأخرى عن جريدة "النهار" التي تصدر في بيروت، وأوردت الأمة الخبر قائلة:" مازالت السلطة تبحث عن القاتل في كثير من الجد والاهتمام وتتحرى عنه بمختلف وسائل الجاسوسية التي تمتد شباكها إلى مدى بعيد وقد قبض اليوم وبعد ذلك الجهد العظيم على قاتل المستر أندروز وهو شخص أرمني فاعترف بالجريمة والشائع هنا أن هذا الأرمني اعترف بكونه مدفوع من "المستر هريس" الذي اتهم بقبول رشوة قدرها عشرة آلاف جنيه فلسطيني لتقدير قيمة أراضي تريد أن تشتريها الحكومة للمشروع الإنشائي بأكثر مما هي … وحينما علمت السلطة بالأمر أو عزت للمستر أندروز كي يحقق فيما اتهم به المستر هريس فدفع هذا الأرمني لقتل أندروز ورشاه … وبعد أن نفذ الأرمني ما أوعز إليه به وقتل أندروز واختفى، خامرت الشكوك المستر فلم يلبث أن انتحر خشية ظهور الفضيحة … هذا ملخص حادثة اغتيال أندروز التي أوردتها الأمة لتثبت أن العرب براء منها وأن الانجليز استغلوها
(2) 11
فرصة للانتقام من الشعب الفلسطيني.
(1)
(2)
الأمة: هل تعترف انجلترا بذنبها وتتوب كما اعترفت زليخة وتابت العدد (144 (1937/ 11/16) السابق ص 2 ع 5 نقلا -
قالت الأمة في هذا الحصار ما يلي ..... ثم أن الجنود في مدينة طولكرم بعدما حاصروا المدينة وسجنوا سكانها فيها اقتحموا بيوتا بعد أبوابها وداهموا سكانها وبادروهم بالضرب والعذاب والأذى في ممتلكاتهم وأبدانهم، وهذا غير سلب الحلي من السيدات ونهب النقود وإتلاف الملابس والأثاث" ينظر: الأمم العدد 123 (1937/ 06/01) السابق.
تحطيم
عن
الشباب
المصرية.
~
- 111~