المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين

من

1936 إلى 1938

من خلال جريدة الأمة

وأكدت جريدة الأمة على أن المؤامرة الانجليزية تجري أمام مرأى ومسمع حكام العرب الذين يداهنونهم ويجاملونهم وهي ماضية في تشتيتهم والاعتداء عليهم هذا الموقف العربي المتخاذل أمام فكرة التقسيم نددت به الجريدة قائلة: " … فيا عجبا ممن يستحي من الذين لا يوقرانه، ويجامل الذين لا يحترمونه وسيرى العالم الإسلامي من عواقب تقصيره بمسألة فلسطين أكثر مما رأى (1)

4 - المواقف المحلية والدولية تجاه قرار التقسيم:

أ - المواقف العربية:

*

موقف الأمة:

فور الإعلان عن تقرير اللجنة الملكية والقاضي بتقسيم فلسطين احتجت جريدة الأمة بقلم صاحبها أبو اليقظان نفسه، وعبرت عن موقفها الصريح والواضح قائلة: << ونحن نضم صوتنا إلى أصوات إخواننا في العالم الإسلامي، ونحتج احتجاجا حاراً ضد أي حل لا يتفق وأماني العرب سكان البلاد الأصليين بفلسطين ونرجو من حكومة لندرة أن تضع حداً لهذه المهازل فإن الوقت جد، ولتحذر كل الحذر غضبة " الأسد

الإسلامي"

(2) << "1

ومن هنا برز الموقف الأول للجريدة من مشروع التقسيم في فلسطين وأبرزت أن الحل لهذه القضية: أن لا يخرج عن إرادة عرب فلسطين ووجهت تحذيراً للإنجليز في حالة الإقدام على تجسيد هذا المشروع

وأمام إصرار الإنجليز على تطبيق قرارات اللجنة الملكية بالقوة كتبت جريدة الأمة مقالاً كان الغرض منه لفت الأنظار إلى ما يجري في فلسطين، وأن الحل لا يكمن في استخدام القوة بل اللجوء والتحكيم إلى الحق وهما نشرته: << إن الإنجليز قادرون؛ ولا شك على تنفيذ هذه السياسة بالسيف والمدفع إذا اقتضى الحال، ولكن يجب أن لا يخطر ببال أحد أن هذا يكون حلاً نهائياً لقضية فلسطين، ولو أجرى النظام الجديد مجرى التنفيذ، لسبب واحد هو أن الحل يتنافى مع الحق الذي لا ريب فيه، وهذا الذي تعتزمه بريطانيا من تقسيم فلسطين كما تقسم الذبيحة لتخرج هي بسهم الأسد هو أبعد الحلول عن الحق … >> (3)

(1) الأمة: العدد 152 (1938/ 01/25) السابق ص 2 ع 2.

(2)

نفسه.

(3) الأمة: إلى أنظار الإنجليز في قضية فلسطين، العدد 133 (1937/ 08/20) السنة 3، ص 1 ع 4، نقلا عن الدفاع العراقي.

- 137 ~