المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من

خلال جريدة الأمة

وكلية أصول الدين وكلية اللغة العربية والمدارس النظامية كدار العلوم العليا، وسارت المظاهرات بأعلامها وهي تشق الأجواء بالهتاف لفلسطين وسقوط الاستعمار واليهود، ثم التقت المواكب عند الظهر في ميدان أمام القصر الملكي، وأخذ الخطباء يخطبون عن فلسطين ونكبتها ويطلبون من جلالة الملك المعظم التدخل لحماية الإسلام في فلسطين … >> وأوردت

عابدين

(2)

جريدة الأمة أرقاماً حول عدد الطلبة المشاركي في هذه المظاهرات حيث كان العدد أول يوم حوالي خمسة آلاف، ويوم السبت وصل إلى 15 ألف متظاهر في المسيرات وكانت غاية هذه المسيرات تهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط على رجال السياسة والجهات الرسمية من أجل اتخاذ القرار المناسب ضد ما يجري في فلسطين وبغية الضغط أكثر توجهت المسيرات نحو مجلس الوزراء المصري وسفارة بريطانيا أين تم تقديم احتجاج رسمي على تمزيق فلسطين سلم لنائب السفير البريطاني وعلقت الأمة على هذه الأحداث قائلة: << انه لفتح مبين أن نرى مصر تهب هذه الهبة من أجل فلسطين بعد أن كان الاستعمار يضن أن مصر في معزل عن العالم الإسلامي، فإذا بها تخيب ظنونه وتصدم آماله … وسيأتي اليوم الذي تسير مواكب مصر بمائة ألف وأكثر وسنرى … > > (3)

أما موقف علماء الأزهر و جمعية الهداية الإسلامية بمصر وكل فروع جمعيات الشبان المسلمين وحركة الإخوان المسلمي من فقد أرسلوا برقية احتجاج على تقسيم فلسطين إلى كل من المندوب السامي بالقدس والقصر الملكي بمصر وكل صحف القاهرة تقريباً، والحكومة المصرية، وهكذا نلاحظ تحرك التيار الديني إلى جانب التيار السياسي في مصر لصالح فلسطين، وهذا بفضل ضغط الشارع المصري وحركة الطلبة خاصة المنتمين للجامعة الأزهرية والمصرية.

يوم

ومواصلة لموقف المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين بالقاهرة، فقد عقد مرة أخرى اجتماعاً السبت 14 ماي 1938 من أجل فلسطين، شاركت فيه شخصيات من عدة أقطار عربية وإسلامية ذكرتهم جريدة الأمة ومنهم: << الدكتور عبد الحميد سعيد، الأستاذ النجار، والسيد أحمد محمد النعمان من أعيان اليمن، والأستاذ السيد محمد الملكي الناصري من أعيان مراكش والسيد إبراهيم مين رئيس البعثات الصينية بمصر، والعلامة الشيخ راغب الدجاني من أعيان فلسطين، والعلامة الكبير الزنكلوني، والأستاذ محمد بك خليفة نقيب المحامين الشرعيين والشاعر أحمد محرم، وخطب غيرهم وقد دام الاجتماع إلى ما بعد منتصف الليل وقد اتخذت قرارات خطيرة في هذا الاجتماع التاريخي … > > (4)

(4) << …

ومما سبق نلاحظ غموضا في الموقف تجاه قرار التقسيم في فلسطين من قبل الجهات السياسية الرسمية في مصر، ومن أجل توضيح ذلك لعامة الشعب المصري، نجد أن العلامة محمد عبد اللطيف دراز عضو مجلس

(1)

(2)

(3)

(4)

الأم ــة: العدد 1938/ 05/17167) السابق، ص. ص 51

لمزيد من الاطلاع تراجع: الأمة، العدد نفسه.

نفسه، ص

12

~

- 151 ~