المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الفصل الأول
ير
تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة
وتبقى
النواب، والنائب محمود أبو رحاب قد وجها أسئلة رسمية إلى البرلمان المصري حول الموقف الرسمي للوزارة المصرية تجاه فلسطين، مع طلب التدخل العاجل لحماية فلسطين والأماكن المقدسة، وهذا ربما تجسيد آخر لمطلب الطلبة من البرلمانيين المصريين بطرح القضية داخل البرلمان وفي ذات السياق فإن علماء الأزهر وشيوخ الكليات وعلماء معهد القاهرة وعلماء معهد أسيوط قد وجهوا احتجاجات على سياسة الإنجليز إلى كل الجهات الرسمية، وهو ا أثبتته جريدة الأمة حين نشرت: << واقترح علماء الأزهر على فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ جامع الأزهر وضع احتجاج ونداء عام يوجه إلى العالم الإسلامي … >> (1) قرارات الأزهر مرتبطة دائماً بالسياسة في مصر وبالتالي فصعوبة تطبيق هذا المقترح تبقى قائمة ويمكن القول أن قدوم اللجنة البريطانية الثانية (الفنية) إلى فلسطين قد شكل حدثا غير عادي في مصر عامة والقاهرة والإسكندرية خاصة، أين تحرك الشعب المصري رافضاً لهذا المقترح، ومصراً على وحدة التراب الفلسطيني العربي وكيانه السياسي، والمحافظة على المقدسات الدينية ورافضاً للتدخلات البريطانية في شؤون المنطقة العربية، فبعد المناورة المصرية في داخل مصر عن طريق المفاوضات أصبح الشعب المصري الإنجليز مع من المدافعين عن قضايا المشرق العربي عامة بعد إمضاء المعاهدة وهذا التحرك المصري تجاه فلسطين أشاد
الآن
(2)
به العلامة عبد الحميد بن باديس في الشهاب، حيث قال: << … فهناك من ناحية الحكومات ما يقوم به وزير مصر ووزير العراق باسم ملوك العرب في لندن، وهنالك اللجنة البرلمانية المصرية للدفاع عن فلسطين، تظم فريقاً كبيراً من حضرات الشيوخ والنواب المصريين، وقد اعتزموا على عقد مؤتمر برلماني عام للبحث في قضية فلسطين … وصح عزم اللجنة على أن يعقد المؤتمر في مدينة القاهرة يوم 17 أكتوبر 1938
(3) < <
ولزيادة التآزر العربي حول تقسيم فلسطين، والمساندة المؤتمر البرلماني بالقاهرة، فقد أرسل عبد الحميد
مساندته
بن باديس برقية مساندة باسم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى مكتب غلوية باشا يعرب فيها عن لأي قرار يخرج به المؤتمر من أجل فلسطين ومما جاء في هذه البرقية مايلي: << جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - باسم المسلمين الجزائريين - تحي في شخصكم مؤتمركم العظيم وتظم صوتها إلى صوتكم، توافق على ما يستقر عليه رأيكم بكل ما تستطيع في سبيل قضية فلسطين التي هي قضية الحق والإنسانية والسلم العام
(4) <<
(1) الأمة: العدد 167 (1938/ 05/17) السابق، ص 2 ع 2
(2)
(3)
ينظر: قضايا مصر في هذه الرسالة.
عبد
الحميد
بن باديس:: فلسطين الشهيدة، مجلة الشهاب، ج 6، م 14 أوت 1938، ص ص 41: ينظر أيضا: عمار الطالبي: المرجع
السابق، ص
416
(4)
عبد الحميد بن باديس: برقية جمعية العلماء إلى المؤتمر البرلماني من أجل فلسطين، جريدة البصائر، العدد 135 1938/ 10/14) ص 17
~152~