المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
""
كما ردت على دار الهلال التي نشرت المقال: << لك الحق يا دار الهلال أن تنشري ما شئت على
صفحات مجلاتك إن صدقاً وإن كذباً ولك الحق في وضع الألقاب السامية لمن لا يستحقها إرضاء لقرائك … ولكن ليس علينا أن نسكت عن الذين يهرفون بما لا يعرفون
<<
وقد رجحت جريدة الأمة في هذه القضية أن محمد ثابت عند دخوله إلى الجزائر نزل بفندق إفرنجي
به
عمال مسلمون يتكلمون الفرنسية فأصدر حكماً على كل الجزائريين، وراحت الجريدة تجيب عن كل نقطة طرحت حول الجزائر في دفاع منها عن مقومات الهوية الوطنية الجزائرية وهذا ما يدعم موقفها تجاه القضايا القومية
فأشارت في النقطة الأولى إلى الزي واللغة معتبرة أن سكان الجزائر يرتدون شاشية أو عمامة نبوية، ونبهت إلى الوضع القائم تحت سلطات الاحتلال الفرنسي إلا أنها مازالت مسلمة ولا تزال لغتها العربية، وأن تحفيظ القرآن في كل مكان وفي كل مدينة من مدن الجزائر.
واستدلت جريدة الأمة بزيارة أخرى لشخصية مصرية وهي فاطمة رشدي، وأثناء إقامتها بما لم ترى ما راه وذكره محمد ثابت << وهل القصائد التي ترنم بها الشعراء والخطب التي ألقاها الفصحاء إحتفاءاً بما كانت بالعربية أم بغيرها، وسلها هل كان الإقبال عليها في المسارح من ذوي الشاشية والعمامة أو من غيرها … > > (2)
ثم بررت الجريدة وجود الكنائس إلى سياسة فرنسا الدينية في الجزائر وفي هذا الشأن قالت: << وأن الذين سلموا تلك المساجد بأقوى من دولة ألمانيا التي سلمت الألزاس واللورين عندما سقطت في يد القوة
القاهرة >>
أما
في مسألة
عدم
احتفاظ الجزائريين بمآثرهم سوى بالكسكسي فقد اعتبرته خاصية شعب ويقابله ذلك المدمس" عند المصريين، وبعد ذلك توجهت الجريدة بخطاب مباشر لمحمد ثابت المصري جاء فيه: << هل رأيت - في الجزائر - جنازة أمامها صليب؟ أم هل رأيت عروسين يخرجان من الكنيسة؟ ثم متى ظهر لك أيها المصري أن بلادك احتفظت بمآثرها الوطنية، فنحن نعلم ظاهر مصر وباطنها أكثر مما تعلمه أنت، ولا داعي إلى ذكر شيء ربما يمس بالعاطف ـة، وبالاختصار فمصر كبلاد الله يوجد فيها ما يوجد بجميع بلاد
العالم سے (4)
(1)
(2)
(3)
(4)
الأمة::: العدد 1934/ 11/1399) السابق 1، ص 3 ..
نفسه
نفسه.
نفس
~
- 197~