المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الفصل الثاني
مصر
1938 - 1934
والإعلام من أجل أن يخدم مصلحة مصر والعالم الإسلامي كما فعل حاخام اليهود حليم ناحوم، وساهم في انحراف هذه المؤسسة عن مهامها في حياة المسلمين خاصة من الناحية الدينية والسياسية
(1)
وامتعاضا من جريدة الأمة، ودفاعاً منها عن مؤسسات الإسلام الدينية، وما آل إليه جامع الأزهر في عهد محمد المراغي، فقد تساءلت قائلة: << أين الحكومة المصرية المسلمة المستقلة التي تحررت أو كادت من عسف الامتيازات الأجنبية، من تزلف هذا الشيخ العابث بكرامة مصر الطاعن في سيادتها الذي يريد إخضاع المسلمين في أطراف الأرض لإرادة الأجانب … فهل ترضى الحكومة المسلمة وبرلمانها الحر بهذه المساخر وهذه القيود المرهقة في وقت تخلصت فيه من سلطة الأجنبي فليكن موقفها من هذا الشيخ امتحانا لحريتها وسيادتها
ek<< …
(3)
ومن خلال هذا الموقف نستنتج أن جريدة الأمة اهتمت كثيراً بما يجري في الأزهر الشريف، ودعت الحكومة المصرية إلى تنحيته ومحاسبته وبذلك فهي دعوة إصلاحية موجهة للأزهر من المغرب العربي لتطهيره من أمثال المراغي، والدعوة بالرجوع وعودة الأزهر لاحتلال مكانته الدينية واستقبال الطلبة المسلمين من خارج مصر بكل حرية، وأن لا تفرض رقابة عليهم، خاصة إذا علمنا أن في الأزهر جهة تدعى " رواق المغاربة وهذا ما يزيد في التأثير والتأثر بين بلاد المغرب والمشرق العربي
ز - مساندة جريدة الأمة للمجمع اللغوي المصري:
يعتبر المجمع اللغوي المصري من المؤسسات الأدبية والثقافية الكبرى في مصر التي تهتم بالأدب والثقافة والعلوم، ويتكون من 20 عضواً يعينون مختلف البلاد العربية بغض النظر عن الجنسية شرط التبحر في علوم
من
اللغة العربية
(1)
للتعمق في دور الأزهر السياسي والثقافي ينظر: شوقي عطاء الله الجمل: الأزهر ودوره السياسي والحضاري في إفريقيا، الهيئة المصرية العامة
157 - 129
للكتاب، 1988، ص ص الأم ة: العدد 98) 1936/ 11/10) السابق، ص 2 ع 2
(2)
(3)
لجامع الأزهر بمصر ارتباطات كبيرة بدول المغرب العربي، لذلك كان محل اهتمام متتبع كل ما يجري فيه، وكان التواصل الأكبر قد تجسد في البعثات العلمية إلى الأزهر التي تأثرت بقرار محمد المراغي، وقد شارك المغاربة في هيئة التدريس ومن الجزائريين الذين كانوا في هذه الهيئة تحد منهم: السعدي بن محمد الخنشلي، إسماعيل بن علي الجيجلي، الرزقي بن محمد الشرفاوي، عبد القادر الونشريسي، الشيخ محمد العربي السوفي، الشـ الحواس البوزيدي، وقد عين بعض منهم من قبل الشيخ المولود بن الصديق الحافظي بغرض تمثيل الجزائر في مؤتمر الخلافة بالقاهرة المنعقد في ماي 1926، للمزيد من المعلومات ينظر: محمد يعيش: كبرى اهتمامات جريدة النجاح القسنطينية 1919 - 1956، رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، 2002، ص 140
~ 213 ~