المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧لفصل الثالث
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
تنوعت القضايا المشرق العربي في جريدة الأمة - خارج فلسطين ومصر - مع تركيز واضح على
الجانب السياسي في مجمل الدول وخاصة الوحدة العربية التي تطرقت إليها الجريدة بنوع من التفصيل، ومن هذه القضايا المطروحة في فترة 1934 - 1938 نجد:
المبحث الأول: قضايا الشام والعراق.
1 - الشام:
1 - 1 - القضايا الخارجية:
أ - موقف سوريا وفرنسا من معاهدة الطائف:
عاشت سوريا لفترة طويلة تحت نظام الحماية الفرنسية مع التطلع الدائم إلى طرق التخلص منها وبناء الاتحاد العربي، ومن بين الفرص التي أرادت سوريا اغتنامها هي فرصة وجود الوفد اليمني في مكة للتفاوض مع الملك ابن السعود حول إبرام معاهدة الطائف فقد أرسلت بعثة إلى السعودية أقامت فيها مدة شهرا كاملا من أجل الاطلاع على مشاريع الوحدة العربية وتوسيع أهداف المعاهدة.
(1)
(2)
وهذه الزيارة - الطويلة - إلى مكة، أقلقت السلطات الفرنسية التي كانت تتابع الحدث ر وعبرت جريدة الأمة عن هذا الموقف الفرنسي بقولها ..... وقد اضطربت دائرة الشؤون الخارجية في المفوضية العليا في بيروت لهذه الزيارة الطويلة، فأرسلت تطلب معلومات مستعجلة عنها من الملك ابن السعود. وقد كان الطرف السوري والسعودي على دراية بالنوايا الفرنسية ومن أجل تمويه الموقف وعدم إعطاء الحقيقة أو التلميح للأهداف المستقبلية للمعاهدة كان رد الملك السعودي بأن مهمة الوفد السوري هي للوساطة مع الملك الإمام يحي، هذا الرد الذي أثار شكوك السيد دومارتيل ممثل المفوضية العليا في بيروت.
(1)
(2)
لقبت هذه البعثة السورية إلى مكة رسميا باسم البعثة الصحية، وللاطلاع على معاهدة الطائف ينظر: قضايا المملكة العربية السعودية لاحقا شمبون: موقف سوريا من القضية العربية، الأمة العدد 07 (1934/ 10/30) السنة 1، ص 2 ع 2
دي
~ 225 ~