المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الفصـ

ل الثالث

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

وتعهد بتوسيع ميناء الاسكندرونة الذي أصبح أمامه مهام كبيرة ويمثل نقطة تبادل تجاري بينهما مع

تعهده بأن تفتح تركيا الباب واسعا أما شراء المنتجات السورية سواء السطحية أو الباطنية

ويبدو أن تركيا تعمل جاهدة على الرجوع من جديد إلى المشرق العربي عامة وسوريا خاصة بحكم علاقة الجوار وهذا على أساس اعتبار هذه المناطق كانت تمثل نفوذ الدولة العثمانية قبل مجيء التدخل الأوربي وزوال نظام الخلافة وهذا كله من أجل منافسة القوى الأوربية الجديدة ومحاول إبعادها عن المنطقة ومن أجل تطوير هذه العلاقات وجهت تركيا رسالة مباشرة إلى الحكومة السورية نقلت جريدة الأمة بعضا منها مثل قولها:"فلتجعل سوريا فينا ثقتها فإن ذلك يعود عليها بالخير العميم، لأنه بعد تسوية مشكلة الاسكندرونة لم ينشأ بيننا أي خلاف وستجد سوريا عندنا المعونة اللازمة لتنمية حالتها بتنقيح الاتفاقات الجمركية والتجارية (1)

||

هـ - موقف الجالية السورية في القاهرة من المعاهدة السورية الفرنسية: عاشت سوريا أوضاعا سنة 1938 وصفت بغير العادية وهذا ما جعل سكانها في تفكير دائم في جملة أكبر الاهتمامات فيها هو المعاهدة السورية الفرنسية فنجد أن الجالية السورية في القاهرة

28

هذه القضايا التي من كانت دوما على اطلاع ومسايرة للأحداث التي يمر بها بلدهم، ومن أجل ذلك اجتمعت لجنة منهم بتاريخ 3 فيفري 1938 أين شكلوا لفيف من السوريين قصد البحث في حالة سوريا الراهنة، وتألفت هذه اللجنة من الدكتور يوسف كحيل حسن أحمد الملكة الأستاذ أمين سعيد وذلك من أجل " … درس الحالة وتقديم ا اقتراحات معينة وقد قررت هذه اللجنة أن تدعو السوريين جميعهم في مصر على اختلاف أحزابهم ونزعاتهم إلى اجتماع عام يعقد قريبا لتأليف لجنة تتولى العمل وتسير فيه وتقوم بما يجب القيام به باسم الجالية السورية

في مصر

(2) 11

هذه الانشغالات السورية لم تكن غائبة في جريدة الأمة للشيخ أبي اليقظان الذي تولى هو نفسه متابعتها عن طريق ما تنشره وكالة الشرق العربي من أخبار فقد عُلِمَ لديها من بيروت بأن المفاوضات التكميلية بين المفوضية العليا والوزارة السورية والتي تتمحور حول طريقة تطبيق المعاهدة السورية الفرنسية قد انتهت وقد اتفق المندوب السامي والحكومة السورية على جميع المسائل التي كانت لا تزال معلقة وتعتقد دوائر وزارة الخارجية أن مسألة إبرام المعاهدة في مجلس النواب الفرنسي أصبحت مسألة أيام (3).

ونشرت الجريدة هذا الخبر نظرا للشكوك التي دارت والتحاليل التي كانت حول زيارة النائب الفرنسي "فلكس لوجر" إلى سوريا ولبنان وأوضحت بأن هناك خطرا يدور حول المعاهدة وفي الأخير

(1)

(2)

(3)

الأمة العدد 1937/ 07/13129) السابق، ص 3 ع 1

الأمة (حوادث وأخبار، العدد 1938/ 03/08157) السابق ص 2 ع 5، نقلا عن وكالة الشرق العربي.

نفسه

~ 232~