المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الفصـ

ل الثالث

(1) I

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

وترجمة لامتداد الوصاية الفرنسية على سوريا كان أول من ألقى خطابه هو "دي مارتيل" المندوب الفرنسي الذي رحب بالأطباء وبالجمع الآخر من شخصيات ووزراء وشكر القائمين على تنظيم هذا المؤتمر وتضحياتهم من أجل خدمة البحث واستخراج الحقائق العلمية وقال " … أشكر بنوع خاص العالم النظامي رئيس جمعية الأطباء المصرية وعميد كلية الطب بالقاهرة سعادة علي إبراهيم باشا الذي يعود له الفضل في فكرة التئام هذا المؤتمر .... وفي الوقت نفسه أثنى على رئيس الجامعة السورية رضا بك سعيد وأشاد بالحكومة السورية التي تفتخر بهذا المؤتمر خدمة للثقافة والمحافظة على تقاليد الطب العربي القديمة المتجددة بالعلوم العصرية وصرح أن سلطة فرنسا تحبذ مثل هذه الملتقيات من أجل أن تبقى دمشق عاصمة علمية وثقافية وفكرية، ويبدو أن حقيقة حضور المندوب السامي كانت الأغراض أخرى ليست بالعلمية وإنما نابعة من أوامر قادته بتتبع أخبار سوريا

خاصة والاجتماعات العربية عامة

وبعد خطاب "دي مارتيل، تلاه خطاب السيد تاج الدين الحسيني رئيس الوزارة السورية ورحب

بالوفود الحاضرة ثم تبعه خطاب علي باشا إبراهيم رئيس المؤتمر الذي لقي استحسانا من قبل الحاضرين. وسردت جريدة الأمة جملة من الأسماء التي تداولت الكلمة في هذا المؤتمر قائلة:" … وتلاه الأستاذ رضا بك سعيد رئيس الجامعة السورية فألقى خطابا … شرح فيه منافع المؤتمر الطبي وأثنى على نبذة من تاريخ الجامعة السورية وتأثيرها في النهضة العلمية في الشرق ثم ألقى الدكتور عبد الواحد الوكيل محاضرة قيمة عن

فضل العرب على الطب والعلم ..

(2) ?

ومن خلال هذا المؤتمر حاولت فرنسا جاهدة أن تظهر حسن صورتها في العالم العربي وبغرض الظهور بأنها دولة راعية للعلوم والثقافة لا دولة احتلال وتسلط وبهدف كسب عطف المؤتمرين الحاضرين نظم "دي مارتيل" حفل استقبال لأعضاء المؤتمر في دمشق قال عنها أنها تدعم التعارف أكثر بين المؤتمرين أين شوهد وهو يتحدث مليا إلى رئيس المؤتمر علي باشا وكبار الأطباء المصريين وفي هذا الموقف رسالة من أن فرنسا متفتحة وتعامل شعوب مستعمراتها نفس معاملة انجلترا ونفس الاستقبال نظمه أيضا تاج الدين الحسيني رئيس الوزارة

السورية

وهكذا يتضح أن المؤتمر علمي طبي اكتسى أغراضا ورسائل سياسية وأوضح أن مصر تلعب دورا إقليميا هاما في المشرق العربي ومحاولة توطيد العلاقة مع دوله سواء بين الشام أو الحجاز.

(1)

(2)

الأمة: ة: العدد 31 (19350702 لسابق

نفسه، ص 3 ع 2

~ 234 ~