المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصـ
ل الثالث
ب - الوحدة مع الطائفة المارونية:
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
عملت سوريا على تجسير علاقاتها الخارجية مع العالم الخارجي، منها مع لبنان خلال الطائفة من المارونية المسيحية أين قصدها وقدم علماء دمشق نحو مدينة بكركي وتم استقبالهم من قبل البطريرك الماروني وهذه الزيارة من دلائل تقوية العلاقات الثنائية سواء كانت إسلامية أو مسيحية بحكم المصير المشترك للدولتين والواقع تحت النفوذ الفرنسي، وقد اهتمت جريدة الأمة بهذه العلاقات السورية مع الطائفة المارونية لأنها تعكس طابعا خاصا في تطور العلاقات وقالت عن بدايتها ..... وكان الموقف مؤثرا جدا عندما تبادل البطريرك وأركان الوفد التحيات والسلام ..
(1) ||
وقد تكلم السيد محمد علي ضبيان عن دور البطريرك الماروني في الدفاع عن مصلحة شعوب المنطقة والذي كان من أكبر المدافعين عنها دوما.
ومن جهة أخرى أكد موقف علماء دمشق المساند له في العمل الثنائي على مصالح البلاد
ومن
خلال تصريح بطريرل ريرك الطائفة المارونية اتضح أن اهتماماته ليست دينية فقط وإنما له اطلاعات على شؤون السياسة والاجتماع والاقتصاد أيضا فقالت جريدة الأمة:" وتكلم البطريرك واصفا موقفه يوم كان مطرانا لطرابلس وما وصفه العلماء والمشايخ المحاربة الدعارة وفساد الأخلاق … لقد بتنا غرباء في ديارنا وصرنا لا نسأل في شيء فتأتي الشركات وتستولي على موارد الشعب وثروته …
(2) 11
ومن خلال هذا التصريح نستخلص قضايا سوريا ولبنان معا والتي تدور حول اهتمام شعوب المنطقة بالقضايا المصيرية رغم اختلافا الديانات إلى جانب قضايا اجتماعية مثل الإغراق الأخلاقي الذي صرح البطريرك بالدور الثنائي في محاربته
ولعل أهم الظروف السياسية التي يمكن أن نستخلصها من تصريحات زعماء الطائفة المارونية فإننا نلاحظ غياب تسيير يشترك فيه الشعب للبلاد السورية واللبنانية في ظل الحماية الفرنسية التي ركزت على استتراف الثروة والموارد عن طريق شركاتها الكبرى، ولعل هذا الموقف السياسي هو ما جعل التواصل بين سوريا ولبنان من أجل إيجاد الحلول المناسبة
(3)
(1)
(2)
(3)
بدون إمضاء: علماء دمشق في بكركي، الأمة، العدد 34 (1935/ 07/23) السنة 1، ص 3 ع 3
نفسه
من
أجل ضرب وعرقلة الوحدة السورية اللبنانية جاءت فرنسا بمشروع معاهدة فرنسية لبنانية سنة 1936، وفي هذه الفترة ظهرت أصوات
إسلامية مثل عادل وكاظم الصلح في حزب الاستقلال الجمهوري تدعو إلى التفاهم مع المسيحيين على قاعدة استقلال لبنان عن فرنسا والتخلي عن مطلب الوحدة مع سوريا للمزيد ينظر: عصام كمال خليفة: أبحاث في تاريخ لبنان المعاصر 1 دار الجيل بيروت 1985، اص 147
~ 235 ~