المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الفصـ
ل الثالث
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
هذا الوضع أثار غضب الشيخ أبي اليقظان وراحت جريدته الأمة تنشر قائلة:"أربعة من قادة الحرب وأقطاب السياسة في العراق راحوا ضحايا الدسائس الدنيئة والتعصب المذهبي الممقوت … وثلاثة أمثالهم في النفي وأربعة من زملائهم في المعتقل (1)
وفي هذه الأجواء غير المعتادة في العراق نستشف أن جريدة الأمة حاولت أن تحلل الموقف بالوصول إلى أسبابه الحقيقية ومعرفة من يقف وراء القتل والنفي والاعتقال في حق الشخصيات العراقية البارزة فحددت موقف الشعب وبرأته بأنه لم يقم بأي حركة ضد هؤلاء ولم يثر أو ينتفض ضدهم وعليه حددت الثائر بأنه الجيش الذي كان من المفروض أن يكون هو حامي البلاد لكن تحول إلى مصدر تصفية وانحاز إلى تيارات مذهبية شخصية لا تخدم العراق وقالت .... إن فتك الجيش العراقى بمشاهير قادته وأساطين سياسة حكومته وتشريدهم وإرهابهم واعتقالهم في بدء نهضتها وإبان مجدها مع شدة حاجتها إلى رجال الحرب .. سيغط ليس في عضد العراق وحده فحسب بل في عضد النهضة العربية الكبرى لأن العراق هو أحد أركانه (2)
هذا ما آل إليه الجيش العراقي الذي أصبح يتدخل في السياسة التي لا تربطه بما أية علاقة من حيث المهام ووجه أبو اليقظان النصح إلى هذه المؤسسة العسكرية في العراق بأن يتحصن في قلاعه وثكناته، والقيام بعملية التدريب العسكري والتدرب على المناورات الحربية ودراسة فنونها الحديثة أو ابتكار الخطط للحفاظ بها على الوطن أرضا وسماء وتطبيق أوامر حكومته كما نبهت جريدة الأمة إلى ضرورة ابتعاد أي جيش كان
/
عن الحزبية أو الطائفية أو المذهبية والعصبية لا أن يتحول إلى مصدر الفتن والتوترات السياسية، وهذا كله غيرة
من هيئة التحرير في الجريدة عن قطب عربي صاعد في المشرق وهو العراقه
(1)
(2)
الأمة:: العدد 1937/ 06/01123) السابق.
نفسه
~ 251~