المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الفصـ

ل الثالث

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

هذه التدخلات الإنجليزية المتواصلة والمستمرة في جنوب الجزيرة العربية - عمان واليمن – قالت عنها جريدة الأمة أنه من شأنها أنس: << سيحدث مشكلة خطيرة مع بريطانيا، إذ ليس العمانيون دون الأحباش غيرة على مملكتهم ووطنهم ولا يعدمون أنصاراً من الدول المنصفة والأمم الحرة >> (1)

ج - السياسة الخارجية للسلطان سعيد بن تيمور:

سعت سلطنة عمان إلى ربط علاقات

العالم الخارجي مع

خاصة

مع

العالم العربي، من أجل اكتساب

الخبرة والعلم والمعرفة، وهذا ما كان لها مع مملكة العراق التي تمتاز بكونها منارة علمية حقيقية آنذاك، فقد

28

ديسمبر

1937

أرسلت حكومة مسقط بعثة علمية للدراسة في العراق التي وصلت إليه يوم وهذه البعثة العلمية تتكون من أفراد وهم: الأمير فهر بن تيمور، الأمير ثويني بن شهاب، أحمد محمد

الجماني، عبد

والشيخ

أحمد

الله

بن

(2)

محمد الصالح الطيواني، كما كانت البعثة قد صحبها الأستاذ إسماعيل حقي الرصاصي بن سعيد الكندي << … أما الأستاذ الرصاصي فسوف يعود إلى مسقط بعد استقرار البعثة وشروعها في الدراسة وسيلازمها الشيخ الكندي مرشداً لها >> (3).

هذا التواصل الثقافي يعد من أكبر الروابط التي تحقق الوحدة العربية بين دول المشرق العربي، وتنمي أواصر المحبة والعلاقات ذات البعد العربي، وقد يكون هذا بديلاً عن الارتباط بالدول الغربية في تكوين الإطارات العربية

كما يتضح من جانب آخر المكانة العلمية للعراق الرفيعة إلى درجة استقبال وتكوين الخبرات لدول خارجية، ومن أكبر إيجابيات هذا التقارب هو توحيد الرؤية والخطة في المشرق من العراق شمالاً إلى عمان

جنوبةٌ

(1) - الأمـ

: العدد 42 (1935/ 09/17) السابق.

(2) ـ كان الأستاذ إسماعيل حقي الرصاصي رئيسا للمحكمة العدلية في عمان آنذاك

(3)

- الأمة:

ة: ماذا بعمان، العدد 1937/ 12/28148) السابق، ص 2 5، نقلا عن الفلق.

~ 280 ~