المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصـ

ل الثالث

المنطقة

هنا ومن

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

تتضح لنا أهمية السواحل الشمالية لعمان استراتيجياً من حيث موقعها الذي سوف يستغل في مجال التجارة خاصة القادمة من اليمن نحو باقي دول الخليج العربي ومدنه التجارية، كما نستخلص أهمية من حيث إنتاجها لمادة اللؤلؤ وباقي الثروات لذلك أثارت اهتمام أطراف عدة، وتنافست من أجلها ومن جهة أخرى نجد أن إمارة مسقط كانت هي التي تتزعم الأحداث في عمان كلها، أو يمكن اعتبارها هي محور العملية السياسية خاصة على الصعيد الخارجي.

أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإلى جانب المزايا السابقة فهي في حالة تخوف من حدودها مع عمان، وما يدور حولها ويزداد الأمر خطورة إذا كان الإنجليز في عمق القضية، وهذا ما يتعارض مع موقف المملكة السعودية الساعية إلى تزعم المنطقة وتكوين وحدة سياسية وربما حتى وحدة جغرافية

ومن أكبر العوامل التي شجعت على التدخلات الخارجية في شؤون عمان هو الصراع القبلي الداخلي بين عناصر المجتمع العماني، ومنه انعدام الأمن و لم تصبح للسلطة حكم كامل على كل الأقاليم فأصبح بعض شيوخ هذه القبائل يتمتع بشبه إدارة داخلية لا مركزية مع إعلان الولاء الظاهري للسلطان

—

هي:

ومن ناحية الحدود الجغرافية التي دافع عنها الباروني الموقف نفسه لدى جريدة الأمة … أن مملكة عمان تنتهي عند حدود الحسا على سواحل الخليج وعند حدود حضرموت على سواحل البحر العربي، وهذا التحديد موجود في الخرائط القديمة الرسمية وغير الرسمية الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية وغيرها فتنازع الملك ابن السعود وحكومة بريطانيا على هذه المواقع تنازع على ملك الغير … ... >> (1). وإذا دققنا النظر في الأسباب الحقيقية لهذا الصراع الإنجليزي السعودي على سلطنة عمان، فإننا نجد له أبعاد اقتصادية خفية طويلة الأمد، فتدخل بريطانيا فيها هو من أجل ثرواتها والدفاع عن وحدة عمان هو بالدرجة من أجل أن تتصرف في ثرواتها ذاتياً وحرية الاستثمار مع أي طرف كان، خاصة وأنه كان بالدرجة الأولى نحو الاستثمار مع بريطانية

-

مو

جه

ومن جهة المملكة السعودية - ذات المساحة الواسعة جداً - فهي تسعى إلى النفوذ في الساحل الشمالي منهم الباروني – أن السعودية هنا قد لعمان بغرض المنفذ إلى الخليج العربي وبذلك تعتبر شخصيات عدة. شجعت المنافسة في عمان، هذه المنافسة تخدم المصلحة الإنجليزية، فكان بالإمكان أن تكسب عمان في صفها ويطرد الاثنين بريطانيا، وإذا اتبعت هذا الموقف الأخير فسوف تجد مساندة كبيرة من قبل الدول التي تدعم استقلال عمان استقلالاً تاماً

—

من أجل أن وزيادة على ذلك فقد راحت بريطانيا تفتعل الحروب - مثل الحرب اليمنية النجدية تكون عاملاً مشجعاً وضاغطاً قوياً على شيوخ عمان من أجل الانفصال عن مملكتهم ومنه تدخل بريطانيا

وإعلان حمايتها عليهم وهي الخطة نفسها التي اعتمدت في تسع محميات يمنية

(1) - الأمـ

ة: العدد 42) 1935/ 09/17) السابق، ص 51

~ 279~