المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الفصل الرابع
قضية الوحدة العربية من 1934 الى 1938
1 - الخلاف بين سليمان الباروني والأمير شكيب أرسلان:
أ - إعلان الخلاف والبراءة من أرسلان:
الوحدة العربية من 1934 الى 1938
كان للخلاف التاريخي الذي ظهر بين سليمان باشا الباروني من المغرب العربي (طرابلس) والأمير شكيب أرسلان من المشرق العربي (لبنان) (1) - بعد موقف أرسلان من شعوب المغرب العربي وإعلانه البراءة منها في خطبة له بدمشق في النادي العربي - صدى واسع في الصحافة العربية والتي منها جريدة الأمة ومجلة الرابطة العربية
وعن هذا الموضوع الخطير والذي يهدد الوحدة العربية بالدرجة الأولى تطرقت إليه جريدة الأمة في مقالات متتالية منذ ظهور الخلاف، ونظراً للضجة الإعلامية التي أحدثها فقد خصصت الجريدة مصدراً كان موثوقاً بالنسبة إليها واعتمدته في النقل وهو مجلة الرابطة العربية، كما خصصت له أكبر أقلامها في هيئة تحريرها، وهم صاحب الجريدة الشيخ أبي اليقظان إلى جانب الشيخ إبراهيم بيوض الذي كان يوقع كتاباته في جريدة الأمة باسم مستعار وهو "أفلح".
ومن حيث الحجم الذي خصصته الجريدة لهذا الموضوع فقد تناولته في عشرة أعداد نقلاً عن مجلة الرابطة العربية بقلم سليمان الباروني الذي أعلن فيها براءته من شكيب أرسلان، والأعداد الأولى من العشرة
المخصصة تعتبر بمثابة إعلان واطلاع قرائها على الخلاف الذي نشب بين الشخصيتين بغرض تكوين فكرة أما العدد 151 من الجريدة فكان بتوقيع " بدون "إمضاء" وهو بمثابة الموقف لأبي اليقظان فيه تعليق على القضية في خلافها بين الطرفين والذي من خلاله يمكن لنا أن نعده هو نفسه موقف جريدة الأمة بينما الأعداد 156 إلى 2161) الموقف الحقيقى للجريدة من قضية الخلاف لأنها كلفت أكبر كتابها بتناوله وأعطته المساحة المطلوبة على صفحاتها وهو الشيخ إبراهيم بيوض أحد أعمدة الإصلاح في
من
هي
الجزائر.
- يلقب سليمان الباروني والأمير شكيب أرسلان بأميري السيف والبيان.
العدد 159 من الأمة مفقود لذلك لم أتمكن من الاطلاع عليه، لكنه هو الحلقة رقم 04 من المقالات التي كتبها إبراهيم بيوض في هذا الشأن
~ 283 ~
(1)
(2)