المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

الفصل الرابع

الاستقلال

9":

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

وفي هذا رسالة محنكة إلى هذه الشعوب بأن تجد هي بنفسها وحدة بينية تقوي المواقف وتحقق ومنه الدخول في مشروع الوحدة السياسية العربية العامة

سلطانها ومن لم يتزلف لها وهي تذيقه علقم البعد

(1) Ir

ومن الحجج الأخرى التي جاء بها ابن باديس دفاعا عن شكيب أرسلان في قضية التقرب من فرنسا قوله: ولماذا يتزلف لها ولا سلطان لها عليه ولا طمع له في عن الأهل والوطن كيف تزلف لها اليوم وهو في أهله ووطنه بفضل أمته وحكومتها لا بفضل فرنسا عليه) يبدو أن ابن باديس غير موافق على الكثير مما جاء في مقال الباروني حول إعلان البراءة من أرسلان واكتفي فقط فيما يتعلق بالبراءة فقط دون التطرق إلى الوحدة العربية (2) وأشار أن الأمير في غنى عن من يدافع عنه فهو مشهور بقلمه ولم يكن راض تماما عن التشهير الذي لجأ إليه الباروني بأن أرسلان شخصية مادية .. الخ وأوضح موقفه " نحن ما أنكرنا يوما ما بيننا وبين عظماء أمتنا الإسلامية والعربية من روابط متينة و علائق قوية وإن لم تكن بيننا معرفة شخصية وكتابية"

(3) 11

2 - فكرة الوحدة العربية والمواقف الخارجية منها:

أ- فكرة الوحدة العربية الأولى (إنشاء اتحاد عربي:

الوحدة أو الاتحاد هو تكتل مختلف الجوانب طالما خدمت الأمم والشعوب سواء العربية أو غيرها خاصة بعد ظهور هذه الفكرة وبرزت نتائجها الإيجابية من قبل في الدول العربية عهد الدولة المركزية الأموية أو العباسية أو حتى الوحدة في أوربا الغربية

وهذه الوحدة عناصرها متوفرة فيما بين دول المشرق وأصبحت أكثر من ضرورية في ظل التدخلات الأوربية الاستعمارية وسياستها المختلفة، وطالما تطلعت الشعوب العربية إلى لم شملها، لأن الوحدة مصدر إمداد بالهيبة والقوة وتسترجع من خلالها ماضيها الوحدوي

غير أن الوحدة العربية - يبدو مبدئيا - أنه هناك عراقيل تحد من تحقيقها أو تفعيلها إن وجدت ومن

أكبر الصعوبات هي تلك الانقسامات العربية وتضعضعها تجاه التدخل الأجنبي واختلاف وجهات نظرها أو

حتى تواطؤها أحيانا.

(2)

مجلة الشهاب: المصدر السابق

كتب عبد الحميد بن باديس عن الوحدة العربية السياسية كتب في عروبة شمال إفريقيا وأبدى رأيه في ذلك للمزيد ينظر: الشهاب ج 11 مج 11 جانفي 1938.

كما فسر ابن باديس وجهة نظره إلى الوحدة العربية بين أقطار المشرق والمغرب العربي ومفاهيم وظروف تحقيقها وتساءل بقوله: هل بين العرب وحدة سياسية للاطلاع أكثر ينظر: عبد الحميد بن باديس: الوحدة العربية، الشهاب، ج 11، 13، جانفي 1938، ص 472 - 473 الشهاب: المصدر السابق

(3)

- 312 ~