المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الفصل الرابع

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

الرأي والرأي المناقض على صفحات الشهاب لكي يسهل على القراء الاطلاع عليه ومعرفة الحقيقة أو الأقرب منها بأنفسهم" وهذا التصريح جلي في أن الأمير لا يعارض إلا في إثارة الوحدة السياسية في هذه الظروف مما يخشى من مشاكل ومتاعب فأين هذه البراءة التي زعمها الباشا وهو

(1)

واعتبر ابن باديس أن هذه البراءة بمثابة بهتان وتحامل لا مبرر له والتمس بعض الأعذار للباروني منها

مرضه ضغط الدم وأبدى عشرة ملاحظات حول الموضوع وجهها إلى سليمان الباروني تدور حول أن أرسلان أراد أن يفرق بين الوحدة السياسية وغيرها من مظاهر التوحد الأخرى، وبالتالي أراد أن يحرر بيان المؤتمر ولا يخلط فيه جميع أنواع الوحدة

ففى

مسألة إدخاله لمصر في الوحدة السياسية بقارة آسيا هو أن هذا البلد كان على قدر كبير من الاستقلال مقارنة مع شعوب المستعمرات في شمال إفريقيا ومسألة امتلاكها لمعدن الذهب فلا علاقة له

بالموضوع

ومن جهة أن أرسلان (2) أراد كسب ود فرنسا والتقرب منها فقال ابن باديس أنه لم يتقرب منها وبلاده تحت الانتداب وهو في المنفى فكيف يتقرب إليها اليوم وهو في أرضه وهو على علم تام أنه غير مرغوب فيه لدى الجهات الرسمية الفرنسية واعتبرته عدوا قديما لا تزول عداوته وينشر ذلك باستمرار في صحافة فرنسا، وهو الموقف نفسه مع الانجليز الذين حرموه من الذهاب والنزول بمصر رغم استقلالهه فيقول ابن باديس: "قضى الأمير غربته في سويسرا محاربا للاستعمار كله وكتبه ومقالاته في صحف الشرق والغرب بالعربية والفرنسية … فكيف صار اليوم … يطلب رضا المستعمرين" واعتبر ابن باديس انطلاقا من شروط إعلان البراءة في المخالفين فإن أرسلان لم يرتكب شيئا منها حتى يعلن أنه في إطار هجران ومقاطعة وعليه فهذه البراءة" في غير محلها لأنه تبين أن الأمير لم يقل شيئا مما رماه به

الباشا ..

(4) ?

(3) 11

وحسب تحليل ابن باديس الخطبة أرسلان فإنه لم يتخل عن المستعمرات في شمال إفريقيا وإنما وجود روابط أخرى مثل اللغة والدين والثقافة … الخ.

عبر

عن

(1)

مجلة الشهابة المصدر السابق.

(2) كان يشرف على تحرير مجلة الأمة العربية الناطقة بالفرنسية إلى جانب أحسن الجابري صدر أول عدد منها في مارس 1930، واستمرت في

الصدور إلى ديسمبر

1938

(3)

مجلة الشهاب: المصدر السابق

(4)

نفسه

~ 311~