المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

الفصل الرابع

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

لكن ما يربط الدول المتعاهدة هو إنشاء هيئة عليا تمارس سلطتها على الدول المنتمية للتحالف"غير أنها متجردة من السلطة المباشرة على رعايا هذه الدول (1)

وأما عن الدول العضوة فيه في حالة تألفه فهي مصر العراق المملكة السعودية سوريا، اليمن والباب مفتوح لباقي الدول العربية الأخرى إن أمكن.

وقد يصبح هذا اتحاد الدول المتعاهدة اتحاد دول تعاهدية وهو اتحاد أقوى وأمتن حسب ما عبرت عنه جريدة الأمة ويكمن إنجاح هذا الاتحاد إذا ما نظرنا إلى التجربة الوحدوية بين الأمم والشعوب الأخرى منهم مثلا ألمانيا إيطاليا الولايات المتحدة الأمريكية سويسرا .. الخ

أما من ناحية جوانب هذا الاتحاد فإنه يشمل الناحية السياسية والحربية و الاقتصادية والثقافية، وأن كل جانب يحدد بضوابط ومعاهدات على النحو الآتي:

الجانب السياسي:

ويستوجب أن الدول المتحدة فيما بينها تعقد معاهدات تبرز حسن الصداقة وعدم الاعتداء و اتفاقيات السلام مع استبعاد فكرة نشوب الحرب فيما بينها ويؤخذ بالتوفيق والتحكيم الإجباريين لفض النزاع ويكون لممثل الدولة الدبلوماسي أو القنصلي تمثيل الدولة الأخرى المتعاهدة إذا لم يكن لها ممثل حيث يوجد الأول (2). المرجو تحقيقها من الجانب السياسي في التحالف هو الوقوف ضد الاستعمار وضد فكرة الشيوعية وغيرها من المخاطر التي تحوم على الدول العربية إلى جانب سعي الدول المتحدة إلى تحقيق استقلال وتحرير الدول الأخرى والعمل بكل الطرق من أجل إدخالها وإدماجها في هذا الاتحاد

ومن

الأهداف

الجانب الحربي:

ويعد من الجوانب المهمة التي تنتظر التحقيق من الاتحاد العربي بعد تأسيسه وأن تكون كل دولة منتمية إلى هذا التحالف ضامنة للجانب الحربي ومضمونة منه، مع إجبارية وقوف كل عضو إلى جانب العضو الآخر المنخرط، وتقديم كل الدعم والمساندة له في حالة خوضه الحرب دفاعية

ومن

أنماط المساعدة نجد المد بالجيوش والأسلحة والذخائر والمئونة وتسهيل المواصلات والإمداد

بالخطط الحربية وتنظيم الجيوش وقد تلعب العراق دورا بارزا في هذا الجانب نظرا لتطورها العسكري وهذا

مع الالتزام بعرقلة العدو وتضييق الخناق عليه

(1) الأمة: العدد 129 (1937/ 07/13) السابق، ص 3 ع 2

(2)

نفسه

~ 314 ~