المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الفصل الرابع

"

---

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

ويستند الاتحاد العربي حربيا في الشمال والشرق إلى الميثاق الشرقي وفي الغرب إلى الدول

الأوربية التي تتحالف معه .. الجانب الاقتصادي:

(1)

بالتركيز دائما على جانب التجارة التي ينص الاتحاد على ضرورة تفعيلها بين الدول المتحالفة وإعطاء مبدأ الأفضلية في التجارة بين دول الاتحاد العربي مع جعل أفضلية خاصة في قضية الحماية الجمركية والتعامل والتعاون في فترة الأزمات النقدية وتعاون البنوك المركزية وعقد القروض وتنظيم السياسات النقدية … الخ

الجانب الثقافي:

طالما هناك عامل موحد وهو اللغة العربية والدين الإسلامي ويقضي الاتحاد هنا بتسهيل وحرية تبادل المؤلفات والكتب والصحف والمنشورات ويتعدى إلى الجانب الفني والتربوي من انتقال تلاميذ وطلبة وتبادل أو تعميم برامج التعليم فضلا عن الرواج المادي تميل الثقافات العربية المختلفة إلى التعادل فتتقارب أذواق الشعوب وميولها، فتصير أكثر تمسكا بالاتحاد وإخلاصا للعروبة

(2)

وبحكم الميزات التي أوجدها الاتحاد العربي للدول المنخرطة فيه والتي تعطى كامل الحرية والسيادة الداخلية والخارجية فإن الهيئة العليا للاتحاد هي الممثل الأعلى للدول الأعضاء التي تتكون من مندوبي الدول المتعاهدة وفيها كل الدول متساوية في قضية الرأي أو الصوت على السواء مهمتها ووظيفتها هي توجيه الاتحاد العربي في سياسته العامة ورسم الخطط التي يجب على دوله تطبيقها والخضوع إليها " والمكان الطبيعي لاجتماع هذه الهيئة هو مكة في موسم الحج (3).

هذا

ذلك ضرورية

مع. إمكانية عقد الاجتماع في عاصمة الدولة التي تدعو إلى اجتماع الدول المتحالفة كلما كان

وعلقت جريدة الأمة عن هذا الاتحاد العربي بما يلى: هذا هو الهيكل التقريبي للاتحاد العربي المنشود الذي يدعو إلى الجنس والدين واللغة والمصلحة المشتركة والذي يمد أعضاؤه بأسباب الحياة والقوة فينبعث منه مجد الدول العربية القديم (4).

مبدئيا يمكن أن نسجل الملاحظات العامة الآتية على المشروع الوحدوي العربي:

- لم يكن شاملا حتى لكل دول المشرق العربي الأخرى مثل دول الخليج الأردن وفلسطين ولبنان

عمان

الأمة: العدد 1937/ 07/13129) السابق.

(1)

(2)

(3)

(4)

نفسه

نفسه

نفسه

رص

33

~ 315~