المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الفصل الرابع

فبعد تراجع

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

مكانة بريطانيا في شرق البحر المتوسط فكرت في تحالف قد يخدمها ووجدت ذلك في دولة تركيا الطامحة إلى استرجاع ماضيها التاريخي في المشرق ومادامت المصلحة تكاملية عقدت التحالفات بين

الاثنين

ومن النتائج المتوصل إليها في هذا الاتفاق نجد:

عدم معارضة الانجليز في جنيف لنظرية تركيا في قضية الاسكندرونة بالرغم من جهود الساسة

السوريين حتى الإلحاح الفرنسي مع حصول وعد صريح من انجلترا لتركيا على ملازمة السكوت فيما إذا وقع في الأيام المقبلة طرح مسألة سوريا الشمالية على بساط النظر (1) النظر (1).

إلى جانب وعد انجلترا لتركيا بإيجاد مكانة لها بمنطقة الموصل اقتصاديا وماليا مع ضمان عدم تدخل العراق في جميع المسائل السورية التركية مهما كانت ومن النتائج السياسية الأخرى التي تحصلت عليها تركيا من بريطانيا " الضمان التام بأنها تؤازر ترشيحها على رأس الكتلة الآسيوية والكتلة العربية

(2) 11

وفي المقابل تعهدت تركيا بأن تقدم المساعدة لإنجلترا في بلاد الشرق الأدنى لكن ما يطرح التساؤلات

هنا هو لماذا انضم العراق فقط إلى هذا الميثاق الشرقي وحده؟ حيث أصبح العراق وكأنه تخلى رمزيا عن فكرة الوحدة العربية ككل ومهما كان فإن السياسة التركية تهدف إلى الوقوف في وجه هذه الوحدة وتحلم بالرجوع من جديد إلى المشرق العربي، وهو الأمر الذي نبهت إليه جريدة الأمة بقولها: " … إذا رأينا كيف تستحوذ تركيا على خطوط الحديد في شمال سوريا في هذه الأيام والنشاط الذي تبديه حول تلك المناطق أدركنا اتجاه السياسة التركية وهل هو في مصلحة العروبة والإسلام أم د موقف أوربا من الاتحاد العربي: كانت ومازالت الدول الأوربية تخشى ظهور أي فكرة وحدوية تجمع الدول العربية وعملت جاهدة على إفشالها وبث الخلافات بين أعضائها، وهذا خوفا على نفوذها ومصالحها الموجودة هناك

-

(3) ly

وهذا ما وقع بعد الإعلان عن فكرة الاتحاد العربي في المشرق وقد عالجت جريدة الأمة هذا الموقف الأوربي حيث كتبت:" … يحسب الغربيون في هذه الأيام للاتحاد العربي ألف حساب ويعلقون على النهضة العربية تعاليق وافية وشروحا مستفيضة، ويحذرون منها أبناء جلدتهم

(4)

وهذا التحذير الأوربي من قيام الوحدة العربية لم يكن يهدف إلى احتواء الدول العربية، وتغيير السياسة الأوربية تجاهها وإيجاد سياسة حسن التفاهم والإنصاف وإنما كان غرضه التحريض ضدهم وتشديد الرقابة

(1)

(2)

(3)

(4)

بدون إمضاء: الميثاق الشرقي هل هو في مصلحة العروبة والإسلام، الأمة، العدد 131 (1937/ 07/27) السابق، ص 41

نفسه رص 1 ع 5

نفسه

بدون إمضاء: الظالم خواف، موقع الاتحاد العربي في نفس أوربا، الأمة العدد 1937/ 08/03132) السابق، ص 1 ع 3

~ 319~