المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الفصل الرابع
الوحدة العربية من 1934 الى 1938
كما وقف أبو اليقظان ضد كل مبادرة استعمارية تهدف إلى بعث الشتات العربي أو التفرقة فيما بين الدول العربية عن طريق فضحها وتوضيح أبعادها بغية أخذ الحيطة منها وتجنبها خاصة ما أصبح يسميه الغرب معاهدات صلح وصداقة أو استثمار أموال .. الخ
ويبدو أن أبا اليقظان ناشد دوما بأن تقوم الأقطار العربية الإسلامية بنوع من الوحدة والرابطة
السياسية فيما بينها لأن مقوماتها موجودة ويكون الإسلام هو موجهها وهي الدعوة نفسها التي نادى بها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده من قبل (1).
ومن شدة غيرته على الإسلام والمسلمين في هذه الأقطار العربية نجده يثور في عنف وشدة وبلهجة
حادة ضدهم نتيجة تقاعسهم وتخاذلهم في الدفاع عن البلاد والدين لذلك أشاد بحركة محمد بن عبد الوهاب
والإمام يحي والإمام الخليلي وعلى الرغم من عدم تعمقنا في هذه القضايا إلا أنه أكد على شعوره القومي
المشرق العربي وأكد على الوحدة أو الرابطة السياسية وضرورة تجاوز الخلافات
تجاه
(1) للاطلاع على فكرة الوحدة أكثر ينظر: جمال الدين الأفغاني عبده محمد: العروة الوثقى دار الكتاب العربي، بيروت،،1983.
112
- 327 ~
رص