المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الخاتمة:

مما سبق في هذه الدراسة التي تدور حول قضايا المشرق العربي في جريدة الأمة للشيخ ابراهيم أبو اليقظان من 1933 إلى 1934 أين كانت الظروف خاصة جدا سواء في الجزائر أو المشرق العربي يمكن الوصول إلى استنتاجات عامة حول شخصية أبي اليقظان وجريدته الأمة وكيف عالجت قضية فلسطين والتطور الحاصل في مصر وباقي القضايا المشرقية الأخرى وعلى الخصوص قضية الوحدة العربية ونظرة هيئة التحرير في الجريدة إليها وموقفها منها.

فإبراهيم أبو اليقظان برز في هذه الجريدة - الأمة - كأحد أقطاب الإصلاح الداعي بالعودة إلى أصول الإسلام ومنابعه الحقيقية عن طريق الدعوة والإرشاد التوجيه الأخلاقي ومعالجة القضايا الاجتماعية مركزا على التعليم العربي الإسلامي خارج دوائر السلطات الفرنسية وهو من المهتمين بالقضايا الوطنية المصيرية التي طالما وجهت رواد الحركة الوطنية الجزائرية إلى جانب شخصيات أخرى مثل ابن باديس أو مصالي الحاج في حزب الشعب، وذلك على غرار موقفه من الوفد الجزائري المنبثق بعد المؤتمر الإسلامي سنة 1936 وعليه برز جانب آخر في شخصيته وهو اهتمامه بمصير الجزائر السياسي وحتى دول المشرق العربي أين سجل موقفه المساند لفلسطين في جميع مراحلها ومصر وتطوراتها السياسية بين أعضاء حزب الوفد والقصر الملكي الحاكم

كما يعد الشيخ أبي اليقظان أحد أعمدة رجالات الدين سواء في منطقة ميزاب أو الجزائر أو الوطن العربي عامة أين برز كخطيب وهو الأسلوب الذي غلب على جل مقالاته مع كونه رجل فكر وثقافة عربية إسلامية فضل الوصول إلى مبتغاه عن طريق إنشاء صحافة تعبر عن همومه وآلامه و آمال كل المسلمين.

هذا مع تركيز أبو اليقظان في صحفه على بعض القضايا الاقتصادية التي تخدم منطقته في القرارة أو تخدم الاقتصاد الوطني عموما منها كلامه عن الزراعة وعن بعض الأنشطة والحرف والتجارة وهذا

ما يزيد من شمولية شخصيته التي لم تقتصر على الجانب الصحفي فقط

-329~