المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

وهكذا أصبحت جريدة الأمة من المدافعين عن وحدة الأقطار العربية وعدم المساس بها مهما زادت أو افتعلت الخلافات أوضحت الجريدة أن ما يدور حول الدول العربية والإسلامية هو نتيجة حتمية لظاهرة الضعف والتفرقة السياسية التي تمنع قيام الوحدة التي بإمكانها التصدي لكل المحاولات الخارجية.

كما فضحت جريدة الأمة كل المؤامرات الخارجية الرامية إلى النيل من وحدة الوطن العربي ونبهت زعماءه إلى ما يحاك ضدهم، وتوضيح أبعاد هذه المؤامرات

هذا في وقت ناشدت فيه جريدة الأمة الأقطار العربية الإسلامية إلى تحقيق نوع من الوحدة من شأنها تقوية هذه الدول والحفاظ على الكيان السياسي

ومن جهة أخرى كانت لجريدة الأمة اهتمامات بباقي الدول العربية في المشرق على غرار

العراق، سوريا اليمن ولبنان وهي عين أخرى للجريدة على كل دولة عربية مسلمة كما نددت أنفسهم

/

بمرحلة الضعف التي يمر بها العالم الإسلامي وثارت ضد تخاذل المسلمين في الدفاع عن وأماكنهم المقدسة أو ثرواتهم الطبيعية

ومهما يكن من تفاوت في درجة الاهتمام الجريدة الأمة بقضايا المشرق العربي إلا أنها تؤكد على الانتماء والمصير المشترك بين شطري الوطن العربي وأكدت على الروح والشعور القومي تجاه المشرق العربي في ظل فترة ما بين الحربين التي لم تكن عادية وسهلة عليهما.

ومنه نخلص إلى أن جريدة الأمة لأبي اليقظان قد عالجت قضايا العروبة في المشرق رغم جملة الصعوبات التي ميزت الفترة المدروسة 1933 - 1938 ورغم صعوبة الاتصال مع المشرق أو طول فترته وبذلك بينت أن جرائد المغرب العربي هى أيضا مهتمة بقضايا المشرق العربي وهذا الاهتمام المتبادل من شأنه تقوية وتجسير الروابط بين المنطقتين

كما أن هذا البحث فتح أفاقا جديدة أخرى من جوانب وزوايا متعددة سواء في شخصية أبي

اليقظان أو جريدة الأمة.

-333~