المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٤٨الفصل التمهيدي
أبو اليقظان وجريدة الأمة
*
قضايا الشمال الإفريقي: أما على صعيد أقطار المغرب العربي فناضل أبو اليقظان من خلال صحفه لأن هذه البلاد - الشمال الإفريقي- تمر بمرحلة حرجة جدا بفعل السياسة الاستعمارية، وأطلق العنان للكتاب والمراسلين من هذه الدول ومنهم: عثمان الكعاك محمود بورقيبة الحبيب الخلصي محمد القري المكي بن إدريس العمراوي وغيرهم " وكان الجريدته النور رواج عظيم في المغرب بل أن النور كانت تروج في المغرب أكثر من رواجها في
" I
الجزائر (1)
(2) 11
واعتبر أبا اليقظان أن ما يمر به الشمال الإفريقي من حوادث يعقبه النصر الأكيد فيقول:" فإنه ليست هنالك قوة في الدنيا ترد الهلال عن الاكتمال أو الطفل عن النمو" وربما إذا تتبعنا موقفه من قضايا الشمال الإفريقي فهي تستحق دراسة خاصة قائمة بذاتها خاصة تجاه
تونس والمغرب الأقصى.
" I
(3)
وهكذا كانت قضايا المشرق والمغرب العربي محل اهتمام وتتبع من قبل الشيخ إبراهيم أبو اليقظان في صحافته فقد أوصله صوته الداوي إلى المشرق والمغرب والاستعمار الفرنسي في عنفوان طغيانه ولقد استطاع أبو اليقظان أن يربط وطنه الجزائر بتطور أحداث المشرق العربي وعلى الخصوص قضية فلسطين التي تمثل نقطة مشتركة بين جميع دول العالم العربي والإسلامي "فكيف تغيب الجزائر عن مأساة فلسطين، لقد كانت على وعي من أطراف خيوطها ومع الخطة المبيتة وهي في مهدها، ولقد استشفت الجزائر المستقبل القاتم لفلسطين العربية منذ انطلق وعد بلفور المشئوم كانت الجزائر واقعية مع المأساة ملهاة الكثير من المسؤولين في المشرق نددت الجزائر بالصفقة الخاسرة … بكت فلسطين يوم كانت فلسطين قهقهة عبث ومحون في قصور العظماء وعرفت الجزائر الوجه الحقيقي للصهيونية في يوم لم ير المشرق منها إلا القناع (4).
يوم
كانت
وهكذا أراد أبو اليقظان إبراز أن منطقة الشمال الإفريقي (المغرب العربي) على اطلاع دائم ومستمر
على قضايا المشرق العربي عامة وأن الجزائر خصوصا تشهد اهتماما بالغا بهذه القضايا" بالرغم من الأسوار الجديدة التي فصلت الجزائر عن المشرق العربي بفعل المستعمر فإن الجزائر لم يغب طيفها عن حادثة تقع في المشرق لتجد صداها في أعماق هذه الربوع …
محمد ناصر: مجلة الثقافة العدد 22 السابق ص 63.
(5) 11
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
/
بدون إمضاء: لا بد للصبح من نهار الأمة، العدد 76 (1936/ 05/26) ، السنة 2، ص 1
محمد ناصر: مجلة الثقافة العدد 22 السابق ص 66.
صالح خرفي مجلة الثقافة العدد 14 السابق، ص 9 وما يليها.
نفسه
~
-46~