المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفصل التمهيدي

محمد الصادق

أبو اليقظان الصحفي

جريدة النديم (1)

تونس

بسيس

المصلح

أبو اليقظان وجريدة الأمة

1938/ 04/05

687

ومن خلال هذا الجدول يمكن أن نخلص إلى الملاحظات الآتية:

- حظيت شخصية أبو اليقظان بالكتابة من الجيل الذي عاصره، سواء في بداية حياته أو في مرحلة التأليف التي دخلها بعد تعطيل جرائده مثل ما كتبه الشيخ عبد الحميد بن باديس عنه أو عن جرائده حين تعطيلها، وندد بهذا التعسف في حق الصحافة العربية بالجزائر إبان الحقبة الاستعمارية، أو كتابته عن صدور ديوان أبي اليقظان إذ وصل مجموع ما كتبه ابن باديس إلى ما يزيد عن خمسة مقالات في مجلة الشهاب وهذا الأدلة الواضحة على مكانة الشيخ إبراهيم أبي اليقظان عند ابن باديس وتعاضدهما في مجال الحركة الإصلاحية في الجزائر عامة أو التي يقوم بها أبو اليقظان في وادي ميزاب

من

بسيس

بتونس

مي

إلى جانب ما كتبه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش أحد أقطاب الصحافة والإصلاح المنفي إلى تونس ثم إلى القاهرة، وهذا بعد أن رأت السلطات الاستعمارية مكانة هذا الرجل في رسالته، فقد كان يؤيد أبو اليقظان و صحافته وبارك صدور جرائده منها وادي ميزاب حتى وهو في المنفى ويمكن القول أن كتابات ابن باديس أو أبو إسحاق أطفيش أو محمد الصادق اعترافات بمكانة الشيخ أبو اليقظان بين معاصريه وعلى الخصوص في الجانب الصحفي والإصلاحي. أما الأقلام التي عايشت أبو اليقظان في مراحل حياته الأخيرة فهي أكثر بكثير مما يدل على أن أبو اليقظان اتضحت ثمرة بذرته وتأثيره الصحفي في الأجيال وهي الأقلام نفسها التي رثته بعد وفاته وأشادت بمناقبه وخصاله، ومن هؤلاء نجد الدكتور محمد ناصر بوحجام الذي كتب الشيء الوفير عن شخصية أبو اليقظان من جوانب عدة

أما الجوانب التي تدور حولها المقالات التي كتبت عن الشيخ أبو اليقظان في الصحف والدوريات العربية فهي تدور حول نشاطه الصحفي والإصلاحي ورثائه بعد وفاته، أو إصداراته الصحفية أو الأدبية أو الإشادة بمكانته واهتماماته بقضايا العروبة والإسلام

ولقد حظيت الجرائد والمجلات التي كتبت عن أبي اليقظان بمكانة بارزة في الوسط الصحفي والإعلامي أو القيمة الصحفية والثقافية لها على غرار مجلة الشهاب وهي ذات قيمة تاريخية هامة. إلى جانب الجرائد والمجلات الحلية مثل الثقافة والأصالة والشعب … الخ التي اهتمت شخصية أبي اليقظان الذي ذاع صيته داخل الجزائر وتعداها إلى خارجها نحو دول الجوار - تونس أو نحو دول المشرق العربي خاصة في القاهرة وبذلك أصبح اسم أبو اليقظان اسم شهرة في الصحافة العربية والإسلامية

- جريدة النديم التونسية لصاحبها حسن الجزيري صدرت سنة 1921. للمزيد ينظر: دي طرازي، المصدر السابق، ص 256

~ 54 ~