المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفصل التمهيدي

أبو اليقظان وجريدة الأمة

كما أن فترة صدور المقالات في الجرائد والمجلات المذكورة نلاحظ عنها أنها في العشرينيات والثلاثينيات وهي بداية أبو اليقظان الصحفية، وبداية معاناته مع مصادرة صحفه من قبل الإدارة الاستعمارية، وأحسن من غطى هذه الفترة – على ما يبدو. كانت مجلة الشهاب لابن باديس التي كانت تشهر إنشاء جريدة وتندد بتعطيل الأخرى وأصبحت نعم الصديق الجرائد أبي اليقظان في تلك الفترة.

1973

—

أما معظم فترة الجرائد والمجلات الأخرى فمقالاتها ترجع إلى فترة السبعينيات وعلى الخصوص بعد سنه وهي سنة وفاة الشيخ أبي اليقظان، فنجدها تهب دفعة واحدة تنعي فقدان الصحافة لأحد أعمدتها ووتدها الرئيسي وكأنها تجمع على خسارة كبرى في المجال الصحفي الذي طالما عبّر من خلاله أبو اليقظان عن

آمال وآلام الشعوب

وكملاحظة عامة على الجدول نسجل تنوع في الأقلام الصحفية وتوجهاتهما الإعلامية وتنوع الجوانب التي عولجت حول الشيخ أبي اليقظان الذي يعد شخصية متعددة المواهب والجوانب وبرزت فيها بدرجة يحسبها الدارس أنه لا يحسن سواها، فهو رائد من رواد الحركة الإصلاحية في الجزائر إلى جانب ابن باديس وكل أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مثل الإبراهيمي، العقبي، … الخ وهو الكاتب والمؤلف ترك ما يقارب عن 60 مؤلفاً، وهو شاعر حساس عالج قضايا وطنه الجزائر وقضايا عالمه الإسلامي الواسع فأصدر ديوانه سنة 1933، وهو مؤرخ حيث كان يسجل مذكراته إلى آخر أيام حياته منها كتابه: نشأتي أو حياة أبو اليقظان، وهو العالم بقضايا المجتمع والحريص على معالجتها، كما كان أيضاً عالم من علماء الشريعة الإسلامية ومتطلع فيها، وهو مؤلف الكتب المدرسية للناشئين، وهو أيضا صحافي من كبار رجال الصحافة الإصلاحية في الجزائر، وأعطى للصحافة العربية والوطنية كل وقته وجهده واعتقد أنها هي الوسيلة الوحيدة الكفيلة بمعالجة القضايا سواء في الجزائر أو خارجها وهذا ما يتضح في جريدة الأمة الصادرة من 1933 إلى

~ 55~

1938